حوارات

دكتور ابو الحسن فرح رئيس الحركة الاتحادية في حوار لاتنقصه الجراءة مع ( كوشي

ابو الحسن فرح

نحن مع كل ما يجمعنا مع الآخرين للخروج بالسودان لبر الامان

هؤلاء نسوا ان المزاج العالمي العام ضد تقسيم السودان

يجب إلغاء التوريث في حزبي الامة والاتحادي

لابد من قيام قانون جديد للاحزاب

تامين حدود الدولة وخطة اعادة البناء من الأولويات

ندعو لقيام احزاب جديدة مع منع إقامتها علي اساس ديني او عرقي

يجب ان يكون هناك جيش قومي واحد يعكس الفدرالية

الوضع في السودان معقد ويحتاج لاختراق

الحزب الاتحادي حزب جماهيري ويقف مع الحكم المدني

لا مفر من وجود الاحزاب لأجل التعددية

حاورته: شادية سيد احمد

دعا دكتور ابو الحسن فرح رئيس الحركة الاتحادية الي الاتفاق علي قيام مشروع وطني سوداني بعيدا عن التدخل الأجنبي بمهمة دستورية قومية موحدة ، واضاف فرح ان الوضع في السودان معقد ويحتاج لاختراق وقال من خلال الحوار الذي أجرته معه( كوشي نيوز) ان الذين ينادون بتشكيل حكومة منفي علي ان تشكل فؤ مناطق سيطرة الدعم السريع وبذلك تنتفي فيها صفة القومية لها اهداف غير معلنة ، وأوضح انه لا مفر من وجود الاحزاب السياسية رغم ان واقع احزابنا السياسية لا يسر ودعا قيادات الاحزاب خاصة الجماهيرية ان تعي انها قيادات فوقية بلا استثناء لا تمثل القواعد الحقيقية وأكد علي ضرورة ان يقوم الجيل الجديد باقتحام ما يناسبهم من احزاب يقودو مسيرة التغيير في هذه الاحزاب والسعي للاقدام علي انشاء احزاب جديدة تحقق تطلعاتهم مع ضرورة انشاء قانون جديد للاحزاب ينظم قيامها ويحدد طريقة ممارسة الديمقراطية ومصادر التمويل وشدد علي ضرورة وضع مادة تمنع اقامة الاحزاب علي الأسس الدينية والعرقية

دكتور ابو الحسن أين يقف الحزب الاتحادي مما يدور في السودان ؟

الحزب الاتحادى هو اكثر الاحزاب تمثيلا لصفات حزب الوسط المستنير
لطبيعة نشاته وتكوينه التى جاءت بذرتها من أندية الخريجين ومؤتمره
بكل تنوعه المجتمعي من أقصى اليسار إلى اليمين وفى قلبه وسط عريض انفتح على كل نسيج المجتمع من صوفية وادارة اهلية وعمال ومزارعين وتجار وطنيين وريف وحضر وتفاعل فى كل الاتجاهات جنوب وشمال وشرق وغرب ورجال ونساء
مارس العمل السياسى بالأسلوب
المدنى المحدد المبادىء منذ النضال من اجل التحرر والاستقلال محددا موقفه من المدنية وحكم العسكر والانقلابات فخلق عقلا جمعيا يوجّه قواعده رغم كل عدم اسقرار الحكم
من بعد الاستقلال
لذلك خلق موقفا خاصا بجماهيره
لا علاقة لها بالظروف غير الديمقراطية
التى تمارس وتفرض اى قيادة عليه
لذلك أستاذة شادية سؤالك
يحتمل إجابتين ما إذا كنتى تسألين
اين يقف الاتحاديين اجابة
واذا كانت اين تقف الفصائل الاتحادية بقياداتها الكثيرة اجابات مختلفة،
لان معظم هذه القيادات الفارضة نفسها لا تعبر عن قواعدها المتحدة فى حمل تراثها وان كانوا كلهم يدعون تمثيلها
انظرى إلى حجم الجماهير الاتحادية
التى شاركت فى أزالة نظام الانقاذ التى فاقت كل الاحزاب السياسية فى ثورة ديسمبر مثلا فى حين ان حزبهم الرئيس بنعزم قياداته كان مشاركا للإنقاذ فى الإنقاذ فأسقطتها معها
لذلك فان الحزب بجماهيره وتراثه
يقف مع الحكم المدنى الديمقراطى القايم على المواطنة وليس له تراث
فى مشاركة الحكم العسكرى وهو ضد الفساد السياسى والاقتصادى ويحاربه
وهو مع وحدة السودان الكبير ارضا وشعبا ويطالب بعدالة التوزيع للسلطة والثروة ويتبع سياسة اقتصادية بمفهوم الاشتراكية الديمقراطية بتنمية معتمدة على خطة وطنية يلعب فيها القطاعات
العامة والتعاونية والقطاع الخاص ادوار متاوزنة بخطة تامين اجتماعى
محكم يحمى قطاعاته الفقيرة والمتوسطة
من ذلك فهى ضد الحرب الحالية وتسعى لايقافها فورا وازالة آثارها
ومحاسبة المتسببين فيها وهى
مع جيش وطنى قومى واحد
بمهمة دستورية قومية موحدة
لا تدخل لها بالسياسة ولا تعدد لجيوش او قيام ماليشيات معها
اما مواقف القيادات المتعددة فى الفصائل التى تحمل اسم إلا أحاديين دون مسوغ فاسالى كل منها عن مواقفهم.
كيف تنظر للوضع في السودان ؟

الوضع فى السودان الان فى اسوا حالاته رغم التغيرات فى وضع الجيش
الميدانى فى العودة إلى بعض المناطق التى انسحبت منها بعد اشتعال الحرب والذى كلف المدنيين
كثيرا من الخسائر البشرية والمادية وتم تشريد نصف عدد السكان ما بين هجرة ونزوح ولجوء وهدم البنية الأساسية وعطل الإنتاج والتعليم وانعدام الصحة ونشر الجوع والبطالة واخيراً تعريض الوطن لخطر الانقسام والتدخل الخارجى
لذلك فان الاتحاديين ضد استمرار الحرب لعلاج كل تلك الآثار بايقافها فورا.

دكتور الوضع الذي يمر به السودان دقيق الا يتطلب ذلك تكاتف الجميع ووضع يد علي يد بعيد ان اي تحزب للخروج من الوهنة؟

نعم اتفق معك بان الوضع معقد ويحتاج لاختراق ونحن فى الحركة الاتحادية حزب برامجى ولسنا تنظيم عقائدي ومن هنا لدينا مرونة فى الرؤية إلى البرامج القومية الاستراتيجية وفى وضع البرامج المرحلية لحلول مشاكل الوطن
وفقا للتعامل مع الواقع كما هو
وليس من خلال نظريات تخلق
الجمود فى وضع الحلول ومن ذلك تجدنا مع كل مايجمعنا مع الآخرين للخروج الممكن من المأزق التاريخى الذى نحن فيه ومن هنا ندرك اهمية ما تقولين فى وضع برنامج للمرحلة يتخطى روية الكيانات المدنية منفردة والعزل والإقصاء لأية قوة وطنية جماهيرية إلا ما تتفق قوى التغيير فى عقلها الجمعى انها قوى معادية للتغيير ووجودها يعوق المسيرة.
تحدثت عن رؤي للخروج من عنق الزجاجة والازمة الحالية من وجهة نظرك فيما تتمثل هذه الرؤي؟

الحل فى الاتفاق على مشروع وطنى
مدعوم جماهيريا بين القوى الوطنية
عناصره الأساسية ان يكون سودانيا
دون اى تدخل اجنبى قايم اساسا
على وحدة السودان ارضا وشعبا
مومن بالتنوع العرقى والدينى والثقافى
ويجعل من هذا التنوع مصدر غنى وثراء لا مصدرا للفرقة والشتات والحرابة و الخلاف القبلى والجهوى
مسنود بوضوح على عدالة توزيع السلطة والثروة وبحكم محلى فدرالى
سبق اعتماده ودراسة مواطن الخلل
فى تطبيقه بالاستعانة بالخبرات والتجارب الدولية دون خوف او تردد
برنامج يحصر مصادر الثروة الوطنية المتنوعة والكثيرة ويضع برنامج اقتصادى تنموي وطنى وتضع الية حاسمة لحمايته من الفساد والنهب
بتقصى مواطن عصابات النهب المنظم الداخلية والخارجية التى
ظلت ثرواتنا تتعرض له طوال عقود
واقرار مبدأ عدم الإفلات من العقاب
على كل الجرايم السياسية والاقتصادية والجنائية وجرايم الحروب التى تعرض لها الشعب السودانى
برنامج ينظم النظام المالى والمصرفي والنقدي للبلاد بإشراف بنك مركزى
مستقل عن باقى السلطات إلا التشريعى
برنامج يقيم سلطة تشريعية بتمثيل قاعدى محكم يضع التشريعات بارادة جماهيرية ويكون رقيبا قادرا على مراقبة التنفيذ برؤية قومية عادلة
برنامج يحافظ على الامن القومى للوطن ويضع سياسة خارجية متوازنة تراعى اولا مصالح السودان وتعمل باليات دبلوماسية مستقلة قادرة
على وضع السودان بما يناسب موقعه
وموارده على خريطة السياسة الدولية
دون الانحياز إلى محاور تضر بمصالحها
برنامج يقر قانون استثمار موحد يستفيد من ميزة جذب راس المال الاجنبى دون فساد وبنظام الشباك الواحد وبتسهيلات موحدة معلنه
تمنع الاستغلال والفساد والأطماع
برنامج يضع خطة اقتصادية إسعافية مرنة تعتمد اولا على اصلاح المصادر المحلية العاجلة ثم على المنح من المانحين الذين سيساهمون فى اعادة بناء ما خربته الحرب ويكون قصير المدى
ويضع خطة اقتصادية متوسطة وطويلة تنموية تعظم استغلال مواردنا
وتجذب الموارد الدولية بخطة نتفادى
فيها الالتزام باى روشتات تضر بمصالحنا مستفيدين من تجارب الدول التى نهضت من واقع يشابه واقعنا دون ان نقفل الابواب امام مصادر التمويل الدولية بمناهج نظرية جامدة
برنامج يومن ببناء جيش قومى موحد
ويرفض قيام اى جيوش موازية او ماليشيات مسلحة
جيش يعكس مكون الفدرالية المتفق عليها فى مكونه ويمنع ويطهر الحزبية
من كيانه
كل ذلك وغيره بعقد مؤتمر قومى
ينتج عقدا اجتماعياً متفق عليه
يكون دستورا يقوم عليه المجلس التشريعى ويقيم محكمة عليا ومحكمة دستورية وسلطة قضائية مستقلة.

كيف تنظر لما يدور في كينيا والحديث عن تشكيل حكومة منفي ومن ثم الحديث عن تأسيس دستور للبلاد؟

هى فى واقعها ليست حكومة منفى جاءت مثلا من الحكومة المدنية المنقلب عليها فى اكتوبر لو كان كذلك وتم بعد الانقلاب مباشرة لكان الوضع مختلف
لكن واقع هذه الحكومة انها حكومة
يسعى من نادوا بها انها حكومة تقوم
فى مناطق سيطرة الدعم السريع
حصرا وبذلك تنتفى القومية فيها مهما رفعوا من شعارات ومهما رغبت
دول اقليمية قلة الاعتراف بها
ولديها اهداف غير ما تعلنه من شعارات شعبوية من الدفاع عن الديمقراطية وتحقيق اهداف الثورة
وازالة حكم الكيزان ومنع عودتهم
كان يمكن ان يكون اتفاق لو انها كانت
حكومة منفى قومية قامت فى توقيتها
بعد الانقلاب ومن الحكومة المنقلب عليها بما كان لها من شرعية تمثيل الثورة
ولكن هذه حكومة رد فعل لها اهداف معلنه وهدفها الرئيس يقوم على ان حكومة الأمر الواقع ليس لديها شرعية
حقيقية وبالتالى يمكن منازعتها وفى نفس الوقت يخطى تهمة المليشيا
المتمردة عن الدعم السريع ويفتح مجال التعامل الاقليمى والدولى معها
ونسوا ان المشروع بواقع الفكرة التى قامت بها يمكن ان تودى فى النهاية
تكسير الشعارات التى قامت عليها
وبالضرورة إلى تقسيم البلاد
خصوصا وان بعض ما اعلن فى دستورهم بنى اساسا للفكرة مثل ان يكون نواه الجيش الموحد من الدعم السريع والفصائل المسلحة المتحالفة معه وغيره
نسوا ايضا ان المزاج العالمى العام ضد تقسيم السودان حاليا لاسباب
سياسية مرحلية
بعض أرادوا ان يقولوا هذا الانفصال
اعتمادا على ان الإسلاميين لديهم
مشروع انفصالى وان برنامج امريكا
الاصلى فصل غرب السودان وفقا لمشروع برنارد لويس المقر من الكونجرس اعتمدوا على معلومات صحيحة واختاروا التوقيت الخاطىء
اضافة ان هناك قرارات كثيرة غير مدروسة من حكومة البرهان دفعتهم
وعجلت باعلانهم منها الاغاثة وتغيير العملة و وعدم ادارة الخدمات الحكومية الاخرى فى ازمة الحرب
وغيرها.

هل تعتقد أن الفترة القادمة بعد الحرب الضروس التي مر بها السودان فترة مناسبة للتحزب والاحزاب؟

لامفر من وجود الاحزاب بشكل مبدئي من اجل التعددية والمدنية بل ان الحرب هى التى أكدت ضرورة ذلك من اجل الحكم المدني واقول لك ان واقع أحزابنا لا يسر و هذه حقيقة تعرفها الاحزاب قبل الاخرين والثورة لم تاتى لحل مشكلة حكم العسكر فقط ولكن لتصحيح قصور وعجز منظمات المجتمع والأحزاب فى مقدمتها الاحزاب من التخلف وعدم المؤسسية وغياب الديمقراطية فيها لاسباب بنوية فى ذاتها وأسباب مصنوعة لتعاقب الحكم العسكرىوالانقلابات وخطة كاملة خصصت لها وصرفت عليها حكومة الإنقاذ 34 عام لاختراقها وأضعافها وتغييبها فى الاحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى
لابد من اسقاط القول المقصود بان
الاحزاب ومنظمات لا تصلح وان العسكر هم الحل الدايم ،نعم لتحقيق ذلك نحتاج لمرحلة انتقالية تقدر مدتها باتفاق مجتمعي مدروس ومتفق عليه ومثبت له ضمانات تنفيذ محلية بل مدعومة أمميا ومرسوم لها بايجاد مشروع وطنى ملتزم به والاهم هو صلاح الية المرحلة الانتقالية الصالحة القايمة على تفادى قصور الآليات الانتقالية السابقة المجربة.

سؤال مباشر دكتور ابو الحسن كيف يتم اصلاح الاحزاب؟

اولا تعى قيادات كل الاحزاب السياسية دون استثناء خصوصا الاحزاب الجماهيرية انهم قيادات فوقية لا تمثل قواعدها حقيقة هذا هو المفتاح الاول، ثانيا ان تقتنع الاحزاب الدينية الاسلامية بتجارب بعض الاحزاب الاسلامية مثل تركيا مثلهم الأعلى التى تتبنى العلمانية ان لا مستقبل للأحزاب القايمة على اساس دينى فى واقع السودان المعقد السهل فى نفس الوقت بدليل انه حتى على المستوى الدعوى حققت الدعوى الصوفية السمحة إسلام حوالى اثنين مليون جنوبى عدد يوازى تقريبا عدد المسيحيين رغم كل جهود التبشير المسيحي الان وبعد تجربتهم المعروفة التى أدت لفصل جنوب السودان وقفت الدعوة الاسلامية وارتد عدد لا يحصى من المسلمين والان العبرة ليست قلة غير المسلمين ،انما الرفض الكبير لجملة تجربة الإسلاميين يجب ان يكون القياس لذلك لابد لهم من مراجعات تقر مدنية الدولة وكنت قد قطعت شوطا بعيدا فى حوار طويل مع د الترابى رحمه الله حتى اقتنع ووقع على البديل الديمقراطى معنا إبان عضوية الشعبى فيه، ثالثا ان تبنى هذه الاحزاب من قواعدها
من الحى والمدينة والولاية إلى المركز بشكل ديمقراطى وتكون المؤتمرات هى الاساس.
رابعا إلغاء الوراثة فى حزبى الامة والاتحاديين مع حفظ دور الانصار والختمية كنسيج مهم يجب ان يذوب فى مدنية الحزب دون ان يكونوا مركز قوى تعيق تطورها فالظروف التى اثرت فى شكل تكوينها إبان النضال ضد المستعمر قد اختلفت بل ان السيد عبد الرحمن والسيد على حاولا ان يجازيا التطور بمفهوم مرحلتهم لم يسعوا إلى الانخراط فى هيكل الحزب واتى بمحمد محجوب المستقل من البرلمان فى قيادة الحزب بل ان السيد علي منع نفسه واولاده حين اسس حزب الشعب واختار الشيخ علي عبد الرحمن واكتفى ان يكون راعيا وحتى مكتبه السياسى لم يتدخل فيه واختار الشيخ على مثقفين ودكاترة وأقباط وعمال وقوميين متنوعين لمكتبه السياسى
رابعا : ان يقود الحزب الشيوعى السودانى بروسترويكا داخل الحزب
والرفاق يعلمون فى اختصار ما اعنى
خامسا ان يقوم الجيل الحديد من الجنسين اما لاقتحام ما يناسبهم من الاحزاب ويقودوا مسيرة التغيير فيها
وبالعدم يجدوا الشجاعة للأقدام على انشاء احزاب جديدة تحقق تطلعاتهم
وفى نفس الوقت تحدث حراكا فى عملية التغيير اخيرا لابد من قانون جديد للأحزاب ،ينظم قيامها ويحدد طريقة ممار سة الديمقراطية ومصادر تمويلها وشكل الادارة المالية وشكل الدعم الحكومى للأحزاب القايمة وطريقة دعم الشباب
لتأسيس احزاب جديدة ووضع مادة تمنع اقامة احزاب على اساس دينى او عرقى الخ وهكذا نحد من عدد الاحزاب والانشقاقات الأميبية فيها دون رابط وفوضى الساحة من الاستغلال الداخلى والخارجى.

بعد الذي حدث في السودان لم يفكر الحزب الاتحادي في حلحلة مشاكله ولم شمل الحزب لأجل السودان؟

نحن فى الحركة الاتحادية التى تكونت عام 2011 بعد المفاصلة من الحزب الرئيس حين شارك سلطةً الانقاذ لاننا نعرف،ونعيش موقف الاتحاديين الذى يرفض الشراكة بتاريخه وثوابته مع العسكروكان ذلك موقفا بوعى مبكر ان الاتحاديون قادمون ولن نترك موقف قيادة الحزب غير المدروس يقطع الطريق على عودتهم
وطرحنا خط الحركة الوطنى التاريخي
فى الساحة بين كوادرنا وحافظنا على موقف شبابنا ونسيجنا الاجتماعى كله بعيدا عن موقف القيادة الذى اقر الشراكة والتحق بسلطة الإنقاذ
وكنا كحركة الفاعلين الاتحاديين الأكثر تواجدا فى ميدان مقاومة الإنقاذ
ومن هنا كنا اكثر الاحزاب وجودا بين الجماهير قبل الثورة وأثناءها بدليل شهادة الجميع ان كوادرنا كانت الأكثر وجودا باضعاف الآخرين فى سجون النظام عند قيام الثورة
فمن الذى حافظ وربى وحشد هولاء وحزبهم مشارك للنظام والذين ادعوا تمثيل الاتحاديين خطفوا جهده بعد الثورة كان تنظيم لم يكن له وجود إلا بعد نصف العام من الثورة انها قطعا الحركة الاتحادية بصفة أساسية مع اخرين
لذلك دعوة وحدة الاتحاديين وان ظهرت الحاجة اليها بحدة بعد الاحداث الحالية ليست غايبة عن ضمير الاتحاديين فى اى وقت،والاتحاديون تجمعهم الملمات وهم موحدين على مستوى القاعدة وكل الخلافات فى تشرزمات فوقية لا تمثل القاعدة العريضة وقطعا التغيير قادم من القواعد التى نسعى وتنادى فى الحركة الاتحادية إلى تسليمها ارادتها الحزبية والجماهير لا تخون.

اخيرا دكتور ماهي الطريقة الأنسب لحكم السودان خلال المرحلة الحالية مع الوضع في الاعتبار الحالة التي تمر بها البلاد، من حرب وتدهور أمني واقتصادي وبني تحتية ؟

الطريقة التى سيحكم بها السودان ستتوقف على الطريقة التى سوف تقف بها الحرب ومتى تقف ووقف الحرب سيتوقف على فهم الأطراف للظروف التى تسببت فى اشتعالها بالواقع المكشوف بين الجيش والدعم السريع بالشفافية والصدق بعيدا عن ملابسات إعلام الحرب وترتيبات التوجيه المعنوى للطرفين، وسيتوف ايضا على قناعة الطرفين ان النصر النهائي بالسلاح سيطول بواقع وطبيعة الحرب وقناعة القوات المسلحة ان ماحققته من التقدم غالى الثمن يجب ان يوظف معنويا فى تقصير مدة الحرب وإيقافها وان الاستمرار فى الحرب اكثر مغامرة و لن ياتى بنتائج افضل مما هو الان للتفاهم فى ايقاف الحرب ،والمطلوب الان ليس ان يحسم الجيش اثر تغلغل التيار الاسلامى فيه انما وضع خط احمر فاصل بين مصالح القوات المسلحة مربوطة بمصلحة الدولة وبين مصالح الإسلاميين او اى قوات اخرى تدعمه
ليس بخسارتها لكن بتوازنهابالمصلحة الوطنية ،ووزن كل ذلك بالمصالح الاقليمية المتناقضة فى مواقفها بينهما بشكل واقعى نسخره للمصلحة الوطنية بكل تعقيداتها، وبعد وقف الحرب هنالك قضايا ستحل بالأمر الواقع مثل مواقع القوات المتحاربة
ويكون الفصل بينها شأن يناقش اقليميا ودوليا وتنفيذها بشكل اممى مضمون وهذا هو الجزء الاول الذى يتحكم فيه وهو غير ثابت انما ترسمه مبادى عدم الاعتداء وأسلحة الاطراف وهذه تحتاج إلى حكومة متخصصين مسنودة بخبراء فض النزاعات وقوات داعمة لديها كامل سلطة اعادة المهجرين والنازحين والتجارة الداخلية والحفاظ على العملة وادارة النظام النقدى وتسيير العمل المصرفى وادارة الخدمات الحكومية الصحة والتعليم
والإشراف والبداية فى خطة اعادة البناء وتامين حدود الدولة بالتعاون الاقليمى والأممي هذه حكومةقدرات
متخصصة يقودها رئيس وزراء مدنى سياسى تكنقراط قادر علي ان يدير حكومة مهام لزمن قصير اقصاها 18 شهر اما حكومة المرحلة الانتقالية فمدتها وسلطاتها وشكل تكوينها وتفاصيل تكوين المجلس التشريعى والوثيقة الدستورية الحاكمة فهذا مبحث خاص يتوقف على نجاح المرحلة الاولى ويخضع لرؤية الاطراف على مشروع الدولة المستهدفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى