د/ عباس جعفر يكتب شمس الدين كباشي حين يُحاكَم الرجال لأنهم لم يهربوا من المسؤولية. يا جماهير شعبنا

ا ،يا من دفعتم ثمن الانهيار،
ووقفتم في وجه الطغيان،
وتحملتم أعباء ثورةٍ لم تكن نزهة ولا شعارات…
إن ما يجري اليوم من استهدافٍ ممنهج للفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو ليس نقاشًا سياسيًا بريئًا، بل محاولة اغتيال سياسي مكشوفة، تهدف إلى تحميل رجلٍ واحد وزر مرحلةٍ كاملة، والهروب من الحقيقة الكبرى.
الحقيقة التي يريدون طمسها هي أن السودان بعد ثورة ديسمبر 2019 لم يكن دولة مستقرة، بل:
دولة بلا دستور دائم
وبلا مؤسسات تشريعية
وبلا جيش موحد خارج القيادة
وبسلاح منفلت يهدد الجميع
في تلك اللحظة الحرجة، لم يكن السؤال:
من هو الأكثر ثورية؟؟؟
بل: من يمنع سقوط الدولة؟؟؟
شمس الدين كباشي لم يأتِ ليحكم،
بل جاء ليمنع الانهيار،
لم يطلب مجدًا،
بل تحمّل عبء القرار،
والفرق كبير بين من يرفع الشعارات،
وبين من يقف في قلب العاصفة.
أيها الشعب السوداني،
إن الذين يصرخون اليوم بأعلى أصواتهم،
كانوا بالأمس:
إما غائبين
أو مترددين
أو متفرجين
أما من حملوا المسؤولية، فيُراد لهم اليوم أن يكونوا كبشا للفداء.
نقولها بوضوح:
لن نبني وطنًا بتكسير رجاله.
ولن نحقق عدالةً بانتقائية سياسية.
الي جماهير الشعب السوداني.
ان دفاعًنا عن الحقيقة لا عن الأشخاص
يا جماهير شعبنا الأبي،
نخاطبكم اليوم في لحظة مفصلية، حيث تُستبدل الحقيقة بالضجيج، ويُستهدف من وقفوا في الصفوف الأمامية لأنهم لم يختبئوا خلف الجماهير.
إن الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو:
لم يكن طارئًا على الدولة
ولم يكن صنيعة مرحلة
ولم يكن صاحب قرار فردي
بل هو ضابط مهني خدم وطنه لعقود، ووجد نفسه كغيره أمام مسؤولية تاريخية في مرحلة انتقالية قاسية.
نؤكد أمامكم أن ما جرى بعد 2019 كان نتاج واقع معقد، لا يُختصر في شخص أو منصب
وأن تحميل كباشي وحده مسؤولية ما حدث هو تزييف سياسي للتاريخ، وهروب جماعي من المحاسبة الحقيقية،
أننا نرفض خطاب التخوين والشيطنة،لأنه يضعف الدولة،ويزرع الكراهية،ويمهّد لانهيارات جديدة.
أن النقد حق،
أما التحريض فخيانة للمستقبل.
يا جماهير شعب السوداني،
نحن لا نقدّس الأشخاص،
لكننا نرفض كسر الرموز بغير حق،
ونرفض تحويل الخلاف السياسي إلى معركة تشويه.
الدولة لا تُبنى بالانتقام،
ولا تُدار بالصراخ،
ولا تُنقذ بإعدام التجارب.
بقلم عباس ادريس جعفر

