Uncategorized

سحر على تكتب امرأة من وطن يموت.. وعالم يحتفل

في الثامن من مارس من كل عام يتوشح العالم باللون الوردي  وترفع الشعارات عن تمكين المرأة وكرامتها لكن في السودان لا وقت للاحتفال فهنا تواجه المرأة السودانية  الخيار الأصعب أن تموت واقفة تحت القصف أو تهرب حافية إلى المجهول.

هي ذاتها التي كانت تخرج في المظاهرات تطالب بالحرية والسلام تعيش اليوم أسوأ كوابيسها بين النزوح القسري والجوع الذي يفتت العظام والعنف الجنسي الذي تحول إلى سلاح حرب اذ باتت المرأة السودانية تدفع ثمناً باهظاً لصراع لم تصنعه وأرقام أكثر من 14 مليون نازح، أغلبهم نساء وأطفال 1392 حالة اغتصاب مسجلة.. والحقيقي أضعافاً مضاعفة و75% من الأسر التي تعيلها نساء لا تجد قوت يومها.
العالم يتحدث عن “تمكين المرأة” بينما نساء السودان يتمنين فقط أن ينام أطفالهن دون خوف من الغارات وأن يجدن كسرة او خبز تسد رمقهن واطفالهن
في اليوم العالمي للمرأة لا أريد أن أهنئ المرأة السودانيةأريد أن أعتذر لها أعتذر لأن العالم مشغول بالاحتفال وهي مشغولة بدفن أطفالها
هي ليست “أيقونة صمود” في لوحة فنيةهي امرأة حقيقية تزرع الحياة في أرض الموت وتصنع من الخراب خبزاًوعندما تنتهي الحربسيكون لها وحدها الحق في أن تروي القصة
كل عام وأنتِ أقوى من الحرب  كل عام وأنتِ الحاضر الغائب في احتفالات العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى