أعمدة الرأي

ضوء القمر


عبد العليم مخاوي… يكتب
الهلال كوستي بين الحلم والمسؤولية

ليس مجرد لقاء عادي ذاك الذي يخوضه فريق كرة القدم الأول بنادي الهلال كوستي أمام الشاطئ، بل هو اختبار حقيقي لمدى جدية الفريق في العودة إلى مكانه الطبيعي فوق منصات التتويج.. فالمباريات الكبيرة لا تُقاس فقط بنتائجها، وإنما بما تحمله من رسائل داخل وخارج المستطيل الأخضر.
الهلال كوستي اليوم لا يشبه الأمس.. هناك شيء تغيّر.. الروح عادت، والالتفاف حول الفريق أصبح ملموساً، والعمل الإداري والفني يسير بخطى أكثر اتزاناً. هذه المعطيات وحدها كفيلة بأن تضع الفريق في خانة المرشحين، لكن الترشيحات لا تُترجم إلى نقاط إلا داخل الملعب.
ما يحسب للجهاز الفني بقيادة الكوتش المحترم جداً أحمد محمد بشير حمدتو هو تعامله الواقعي مع المرحلة، حيث ركّز على البناء البدني والفني دون ضجيج، ومنح الفرصة للعناصر لتثبت قدراتها عبر التجارب الإعدادية.. التعادل مع السكة حديد قد يبدو نتيجة عادية، لكنه في ميزان الإعداد يُعد خطوة مهمة كشفت الكثير من الملامح قبل الدخول في أجواء المنافسة.
لكن، ورغم كل الإيجابيات، تبقى كرة القدم لعبة التفاصيل الصغيرة. فمواجهة الشاطئ، على الورق، قد تبدو في متناول الهلال، إلا أن مثل هذه المباريات كثيراً ما تُفخخ بالإفراط في الثقة.. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، هل يستطيع اللاعبون التعامل مع اللقاء بالعقلية ذاتها التي تُخاض بها المباريات الكبيرة؟
الهلال كوستي لا ينقصه الدعم، ولا الحافز، ولا حتى الجودة… ما ينقصه فقط هو الاستمرارية والانضباط الذهني. فالبطولات لا تُحسم بالبدايات القوية وحدها، بل بالقدرة على الحفاظ على النسق حتى النهاية.
في تقديري، مباراة اليوم هي عنوان المرحلة فالهلال كوستي عليه أن يثبت أنه عاد فعلاً للمنافسة،والكرة الآن في ملعب اللاعبين فهل يكتبون بداية الحلم ؟… أتمنى ذلك من أعماق قلبي.
أزرق بحر أبيض
اللهم ارحم امي عشة والسر وعز الدين وعبد العزيز وأسعد عمر وعمتي اللازمة وكل موتى المسلمين واغفر لهم واجعلهم من أصحاب اليمين
اللهم انصر الجيش وهلال كوستي فوق كل ارض وتحت كل سماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى