(على محمود) •••يا ليت هؤلاء يعقلون •••!

(علي محمود) … ياليت هؤلاء يعقلون ..!كوشى نيوز
بقلم : إبراهيم عربي
شكرا الأستاذ علي محمود لقد صدعت بالحق كما صدع بها آخرون من قبلك (صلوحة وقور وأمبدي وغيرهم )، وأن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي أبدا ..! ، بلا شك فإن رسالتك الصوتية أصابت كبد الحقيقة وقد وضعت يدك علي الجرح مكمن الداء مباشرة ، بصفتك شاهد ومسؤول أسبق ومتابع داخل دولاب الدولة ، ولكن ياليت هؤلاء يعقلون ..!.
علي كل جميعنا يعلم أن الدعم السريع قوات حكومية بمهام خاصة تتبع للقوات المسلحة أنشأت بقانون 2017 الذي أجازه البرلمان وإنت عضو فيه وخير شاهد ، وأصبحت تعرف بقوات الدعم السريع ، وبالتالي ليست قوات (للعطاوة أو الجنيدية) وإن كانت لهم حظوة فيها بل شملت جميع مكونات أهل السودان ..!.
فالحرب التي إندلعت في السودان منتصف أبريل 2023 لأجندة خارجية ، بين يدي (فولكر) مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة (الرباعية والثلاثية) الذين جاءوا بالإتفاق الإطاري مفروضا رغم أنف أهل السودان ورغم أنف القوات المسلحة لتتفيذ أجندتهم ، وكان نشطاء الحرية والتغيير (قحت) يهددون وقتها بالحرب (إما الإتفاق الإطاري أو الحرب ..!) ، ورط فيها محمد حمدان دقلو (حميدتي) قوات الدعم السريع لطموحات وتطلعات شخصية له وهو قائدها ..!.
هذه الحرب شاركت فيها أكثر من (17) دولة إقليمية وغربية وآسوية بقيادة دولة الإمارات وكيلة بني صهيون في المنطقة ومع الأسف هي الدولة العربية الوحيدة التي ظلت تقدم كل مطلوبات وأشكال الدعم والسند لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي جاءت بعناصر من شتات غرب أفريقيا وعلي رأسها تشاد والنيجر بما فيها بعض المكونات الإرهابية ..!.
وبالتالي ليس صحيحا بأن الدعم السريع أشعلت الحرب من أجل قضية ل(العطاوة والجنيدية) وهي مكونات (المسيرية والرزيقات والحوازمة والسلامات والهبانية والبني هلبة والفلاتة والترجم) من الذين أعلنوا دعمهم وسندهم ولازالوا يحشدون رعاياهم للقتال في صف مليشيا الدعم السريع الإرهابية دون آخرين من بني جلدتهم في التنسيقيات وغيرها ..!.
ودون غيرهم من مكونات دارفور وكردفان القبلية الذين يتساكنون ويتعايشون مهم وبل متصاهرون أيضا، ولكن مع الأسف الشديد غدروا بهم قتلا وسحلا ودفن بعضهم أحياء ونهبوا ممتلكاتهم بصورة ممنهجة بغرض إفقارهم فأذلوهم وأهانوهم واغتصبوا نساءهم وشردوهم واحتلوا بيوتهم في أبشع صور التغيير الديمغرافي ..!، يبدو إنها هي قضيتهم التي يحاربون من أجلها ويتحدثون عنها وإلا لماذا إنتهاك حرمات المواطنين هكذا في كل مكان دخلوه بالسودان ..؟!.
فإن كانت لهؤلاء قضية فعلا ظلت تستنفر لها شبابها ليقاتلوا في صف مليشيا آل دقلو الإرهابية ، إذا لماذا لم تشملكم أنتم علي محمود وكل المنتمين للعطاوة والجنيدية ، ولماذا لم تشمل التسيقيات التي تبرأت من تبعية إداراتها الأهلية ، وإلا ماهي القضية التي يقاتل من أجلها هؤلاء الشباب وهم يموتون من أجلها سمبلة تحت تأثير الآيس وحماسة الحكامات وكير الهدايين ، أم إنها مصالح شخصية لهؤلاء النظار والعمد الذين حركتهم كشكشة الدرهم والدولار ..؟!.
وعليه إن كانت مليشيا الدعم السريع هذه تتبع للعطاوة والجندية كما ظل يقول جلحة وهذه الإدارات الأهلية وقد ظل يرددها حميدتي (حرب قضية ..!) ، إذا فما هو مصير الذين يقاتلون معهم ولا ينتمون إليهم أمثال الجنرال صندل والطاهر حجر والهادي إدريس وقواتهم والمستشار نهار ورفاقه من ابناء الزغاوة وعبد الباقي قرفة وحمدان عريس ورفاقهم من أبناء النوبة وأبو شوتال ورفاقه من أبناء بحر أزرق والبيشي ورفاقه من أبناء رفاعة وكيكل الذي إنشق عنهم بأهله الشكرية وغيرهم وحسن رابح الشنبلي الذين إغتصبوا أم روابة وأبناء الكبابيش والبرتي والجوامعة وغيرهم كثر من أبناء السودان الذين غرر بهم ..!.
علي كل تجاوزت حصيلة قتلي هذه المكونات مئات الآلاف من القتلي من الشباب ولا تزال المعارك تحصد الكثير منهم بالخرطوم والجزيرة وغدا سنجة وقد تحولت معارك الفاشر أكثر من (160) هجوم فاشل حتي الأحد الماضي وأمس الثلاثاء بقوز أبو زريقة قرب منطقة منواشي التاريخية ، تحولت إلى (حرب وجودية) وبالطبع سبكون لها تعقيداتها المجتمعية ، وبالتالي نحمل حميدتي وكل زعماء الإدارات الأهلية للعطاوة والجنيدية مسؤولية الزج بهؤلاء الشباب في مواجهة ترسانة الجيش ، بلا شك إنهم يخربون بيوتهم
بأيديهم…!.
في تقديري الخاص لقد برأت ذمتك ياعلي محمود وعزاءك هذه الأبيات التي قالها الشاعر عمرو بن معدي كرب في قومه ..
لقد أسمعت لو ناديت حيـا .. ولكن لا حياة لمـن تنـادي .
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت .. ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ ..!.
الرادار .. السادس من نوفمبر 2024 .


