الأخبارأخبار محلية

لجنة المعلمين السودانيين وعود لا تطعِم جائعًا ولا تنصف معلّمًا


متابعات: كوشي نيوز
قالت لجنة المعلمين السودانيين ان ما ورد في خطاب رئيس الوزراء أعاد فيه إنتاج ذات اللغة المكرورة والوعود المجتزأة التي لم تعد تنطلي على أحد، بعد أن خبرها المعلّمون واقعًا مريرًا لا يُخفى على أحد.
وطالبت في بيان تحصلت كوشي نيوز على نسخة رفع الحد الأدنى للأجور من ١٢ ألف جنيه إلى ٢١٦ ألف جنيه، صرف الرواتب المتأخرة كاملة دون تجزئة أو مماطلة، ومعالجة العلاوات ذات القيمة الثابتة.
نص البيان:
لجنة المعلمين السودانيين
بيان
وعود لا تطعِم جائعًا ولا تنصف معلّمًا

تُتابع لجنة المعلمين السودانيين ببالغ الأسف والاستهجان الخطاب الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، والذي أعاد فيه إنتاج ذات اللغة المكرورة والوعود المجتزأة التي لم تعد تنطلي على أحد، بعد أن خبرها المعلّمون واقعًا مريرًا لا يُخفى على أحد.
إنّ ما ورد في الخطاب من توجيهات بصرف “حافز مرتب شهر” و”راتب شهر من المتأخرات” لا يُمثّل حلًا حقيقيًا لأزمة ممتدة، بل هو مجرّد مسكّنٍ مؤقّت يُقدَّم في توقيتٍ سياسيٍّ محسوب، لا يرقى إلى مستوى الكارثة التي يعيشها المعلّم السوداني، ولا يُلامس جذور المشكلة التي تتفاقم يومًا بعد يوم.
لقد أثبتت التجربة أنّ هذه الوعود، مهما تكرّرت، تظل حبيسة التصريحات، لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وكم من قراراتٍ أُعلنت، وكم من توجيهاتٍ صُدرت، لكنها تبخّرت قبل أن تصل إلى جيب المعلّم أو تُسهم في استقرار العملية التعليمية. إنّ واقع المعلّمين اليوم—من تأخّر الرواتب، وانعدام بيئة العمل، وتدهور المدارس—أبلغ شاهدٍ على ذلك الفشل المتراكم.
وتُحذّر اللجنة من الربط المتكرّر بين هذه الوعود ومواسم امتحانات الشهادة السودانية، إذ بات واضحًا أنّ هذا الأسلوب يُستخدم كأداة ضغطٍ مكشوفة لدفع المعلّمين إلى أداء مهامهم تحت وطأة الحاجة، دون أي التزامٍ حقيقيٍّ بإنصافهم. وهو سلوكٌ مرفوض، يُكرّس لاستغلال المعلّم بدل تكريمه.
كما تُعبّر اللجنة عن استغرابها من الحديث عن “اكتمال الاستعدادات” في ظل واقعٍ تعليميٍّ منهار، حيث المدارس مدمّرة أو مغلقة، والمعلّم عاجز عن الوصول إلى مقر عمله، والطالب محروم من أبسط مقوّمات التعلّم. إنّ هذه اللغة التجميلية لا تعكس الواقع، بل تسعى إلى التغطية عليه.
إنّ المعلّم السوداني لا يطلب صدقةً موسمية، ولا يقبل بحلولٍ ترقيعية. بل يطالب بحقوقٍ مشروعة وواضحة، تتمثّل في:
١. رفع الحد الأدنى للأجور من ١٢ ألف جنيه إلى ٢١٦ ألف جنيه، صرف الرواتب المتأخرة كاملة دون تجزئة أو مماطلة، ومعالجة العلاوات ذات القيمة الثابتة.
٢. الالتزام بصرف راتبٍ شهريٍّ منتظم يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة
٣. توفير بيئة عملٍ آمنة تحفظ كرامة المعلّم والطالب
٤. وضع خطة حقيقية لإعادة بناء العملية التعليمية على أسس عادلة ومستدامة
وعليه، تؤكّد لجنة المعلمين السودانيين أنّ هذه الوعود لم تعد تعني شيئًا للمعلّمين، وأنّ مكانها الطبيعي هو سلّة المهملات، بعد أن فقدت كل مصداقية، وسقطت من حساب الواقع.
إنّ كرامة المعلّم ليست بندًا تفاوضيًا، وحقوقه ليست مِنّة من أحد. ولن يكون المعلّم أداةً في مسرح الوعود، بل سيظل صوتًا للحق، مدافعًا عن نفسه وعن مستقبل أجيالٍ بأكملها.
سؤال للسيد رئيس الوزراء.
ماذا فعلت وأنت على قمة الهرم التنفيذي تجاه مدير التعليم بولاية الجزيرة، الذي هدد المعلمين باستبدالهم بمليشيا كيكل ومليشيا البراء بن مالك في حال مطالبتهم بحقوقهم؟؟!
مكتب الإعلام
٨ أبريل ٢٠٢٦م
#مرتبات_العاملين_قضية_حياة
#المعلمون_بناة_حضارة
#المعلمون_دعاة_سلام
#لا_للحرب_مجدا_للسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى