محلية كسلا كورنيش القاش.. مشروع يعيد رسم وجه كسلا الحضاري ويؤسس لشراكة تنموية واعدة. تقرير –

في مدينةٍ تتكئ على الجمال الطبيعي وتختزن إرثاً سياحياً وثقافياً فريداً، تبرز الحاجة إلى مشروعات تنموية تستثمر هذا التميز وتحوله إلى قيمة اقتصادية واجتماعية ملموسة. وبينما تبحث ولاية كسلا عن آفاق جديدة للنهوض العمراني والاستثماري، يطل مشروع “كورنيش القاش” كمبادرة تحمل ملامح التحول، وتفتح الباب أمام رؤية حديثة تعيد تشكيل الواجهة النهرية للمدينة بصورة أكثر جمالاً وحيوية.
وفي خطوة تعكس توجهاً نحو التفكير التنموي المستدام، تقدمت شركة “بيت المعرفة” العاملة في مجالات الإنشاءات والتطوير والجسور والتصاميم العالمية، بمقترح مشروع “تطوير كورنيش القاش”، وذلك في إطار شراكة وتنسيق مع الإدارة التنفيذية لمحلية كسلا بقيادة المدير التنفيذي الأستاذ إدريس مداوي، الذي ظل يدفع باتجاه مشروعات تسهم في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز فرص الاستثمار المحلي.
وتواصل “بيت المعرفة” مسيرتها في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية التي تواكب متطلبات العصر، مستندة إلى خبرات واسعة في القطاع الهندسي والعمراني، وساعية إلى تقديم حلول متكاملة تمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتترك أثراً مستداماً في المجتمعات التي تعمل فيها.
رؤية المشروع.. متنفس للحياة والجمال
بحسب التصور المقدم، لا يقتصر مشروع كورنيش القاش على إنشاء ممشى نهري فحسب، وإنما يمثل رؤية متكاملة لتحويل المنطقة المحاذية للقاش إلى متنفس اجتماعي وثقافي وسياحي يخدم الأسر والشباب والطلاب والمواطنين بصورة عامة.
ويرتكز المشروع على استثمار الطبيعة الساحرة والخضرة المميزة لمنطقة القاش، عبر تصميم بيئة مفتوحة تحتضن الفعاليات المجتمعية والثقافية وحتى الأنشطة العامة، بما يسهم في خلق حراك اقتصادي واجتماعي داخل مدينة كسلا، ويفتح المجال أمام أصحاب المنتجات المحلية لتسويق أعمالهم بطرق منظمة وعصرية.
ملامح المشروع.. واجهة حضارية متكاملة
ويمتد مشروع الكورنيش المقترح على الضفة الغربية لنهر القاش بطول يتجاوز 1.5 كيلومتر، وبعرض يزيد عن 50 متراً، ليضم باقة متنوعة من الخدمات والمرافق الحديثة التي تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي وتعزز من جاذبية المدينة.
ويتضمن المشروع إنشاء متنزهات ومساحات خضراء واسعة، إلى جانب مسرح مفتوح لاستضافة الفعاليات الفنية والثقافية، فضلاً عن أسواق ومحال تجارية بتصاميم عصرية مستوحاة من الهوية المحلية.
كما يشمل المشروع أربعة مطاعم مطلة على النهر، وجلسات عائلية خاصة توفر أجواءً من الراحة والخصوصية، بالإضافة إلى ملاعب ومرافق ترفيهية للأطفال والشباب، ونوافير راقصة وتصاميم تراثية تعكس خصوصية المنطقة الثقافية.
وحرصت الرؤية التصميمية للمشروع على تحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على البيئة، من خلال تصميم ينسجم مع الطبيعة ومجرى المياه والخضرة المحيطة، بما يضمن الحفاظ على الطابع الجمالي للقاش وعدم التأثير على مكوناته البيئية.
خطوات التنفيذ.. من التصور إلى الواقع
وفي الوقت الراهن، تعمل شركة “بيت المعرفة” بالتنسيق مع محلية كسلا على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، والتي تتضمن إعداد التصاميم الهندسية والدراسات الفنية، إلى جانب حصر الكميات ووضع التكلفة التقديرية اللازمة للتنفيذ.
ومن المنتظر، عقب اكتمال هذه المرحلة، الانتقال إلى مرحلة الشراكات والتمويل بالتعاون مع الجهات المختصة والمستثمرين، تمهيداً لتحويل المشروع من فكرة على الورق إلى واقع ملموس يخدم إنسان كسلا ويعزز موقع المدينة كوجهة سياحية واستثمارية.
تنمية مستدامة وفرص واعدة
ولا يهدف مشروع “كورنيش القاش” إلى إضفاء مظهر جمالي على المدينة فحسب، بل يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية أوسع، إذ يُتوقع أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط السياحة الداخلية، ودعم المنتج المحلي، فضلاً عن توفير مساحة آمنة ومفتوحة للترفيه والتفاعل المجتمعي.
وتؤكد شركة “بيت المعرفة” التزامها بتنفيذ المشروع وفق معايير بيئية مدروسة تحافظ على هوية المكان وطبيعته، انسجاماً مع الرؤية التطويرية التي تتبناها الإدارة التنفيذية لمحلية كسلا بقيادة الأستاذ إدريس مداوي.
وفي وقت تتطلع فيه كسلا إلى مشروعات نوعية تواكب تطلعات مواطنيها، يظل مشروع كورنيش القاش واحداً من المبادرات التي تحمل أملاً في صناعة وجه جديد للمدينة؛ وجهٍ يزاوج بين الجمال والتنمية، ويحوّل الطبيعة الخلابة إلى فرصة حقيقية للحياة والاستثمار.
