أخبار محلية

منظمة المهاجرين الإنسانية تقدم رؤية استراتيجية لتوظيف الخطاب الدعوي في تنمية الاقتصاد الوطني*

ْ

*

*أم درمان: محمد النحوي*

انعقدت اليوم بقاعة مسجد النيلين بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بأم درمان، أعمال الورشة التمهيدية الثانية لمنظمة المهاجرين الإنسانية، لمناقشة دور الخطاب الدعوي في تنمية الاقتصاد الوطني خلال مرحلة ما بعد الحرب، بحضور رسمي ودعوي وأكاديمي لافت.

وجاءت الورشة ضمن المسار التحضيري لمؤتمر “قضايا عودة المهاجرين السودانيين: الفرص – التحديات” المزمع عقده أواخر يونيو المقبل، ونظمتها المنظمة بالتعاون مع العمادة المركزية لخدمة المجتمع بالجامعة، وبرعاية كريمة من “أعمال أبومصعب الزمزمي للاستيراد والتصدير”.

وقدم الشيخ الدكتور إبراهيم أبوسيب ورقة علمية بعنوان “دور الخطاب الدعوي في تعزيز تنمية الاقتصاد الوطني: رؤية استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب”، تضمنت ستة محاور استراتيجية تناولت ترسيخ قيم العمل والإنتاج، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، ومكافحة خطاب اليأس والاتكال، وتوجيه العمل الطوعي نحو الإعمار، وبناء شراكات بين المنابر والمؤسسات الاقتصادية، ونموذجًا لدعم التمويل الأصغر للفئات الفقيرة والمنتجة.

وخلصت الورقة إلى أن الخطاب الدعوي يمثل رأس مالٍ رمزي يمكن أن يكون صمام أمان للاقتصاد الوطني إذا وُظّف ضمن رؤية مؤسية واضحة، وخلصت إلى خمس توصيات تنفيذية هي تدريب الدعاة على مفاهيم الاقتصاد والتنمية، وإدماج قضايا الإنتاج والعمل في خطب الجمعة والبرامج الدعوية، والتنسيق بين وزارة الشؤون الدينية والوزارات الاقتصادية لتوحيد الرسائل الموجهة للجمهور، ودعم مبادرات الوقف والزكاة الموجهة للإنتاج والتنمية المستدامة، واستخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية لنشر الوعي المالي والثقافة الادخارية.

وأشاد مدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية الأسبق البروفيسور إبراهيم نورين بالجهد العلمي المبذول في الورقة، ووصفها بأنها إسهام نوعي يسد فراغاً في التفكير التنموي من منظور دعوي، مقترحاً تعميق مضامينها وطباعتها ونشرها على نطاق واسع لتعم الفائدة، قائلاً: «لو علم الناس أن هذه الورقة من عمل المنظمات.. لاقتدوا بها».

كما أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أبوبكر عباس أبومرين والشيخ أنس شمس الدين خلف الله أهمية تحويل المخرجات إلى برامج ميدانية قابلة للقياس، مشددين على ضرورة ربط المنابر بهموم الناس وتحفيز ثقافة الإنتاج.

وحضر الورشة المدير العام للشؤون الدينية بولاية الخرطوم، الدكتور طارق عبدالله، وعدد من المشايخ والأئمة وأساتذة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية. وافتتح أعمالها الأمين العام للمنظمة الدكتور المعز حسين عطا المنان، مؤكداً سعي المنظمة لتحويل ملف العودة من إغاثي إلى مشروع تنموي متكامل.

وتعد هذه الورشة المحطة التحضيرية الثانية للمؤتمر، الذي يهدف إلى وضع وثيقة علمية مرجعية لمعالجة ملف العودة وإعادة الإعمار عبر سبعة محاور استراتيجية. ويُنتظر أن تتحول توصيات الورشة إلى وثيقة وطنية تسهم في نهضة السودان خلال المرحلة المقبلة.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى