من رحم المعاناة ابوبكر محمود يكتب

يوم التعاضد والتكافل ونبذ الكراهية والعنصرية
مع زيارة وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم احمد محمد صالح لولاية الجزيرة أمس الاثنين وهو يوم مبروك
كنت في انتظار بأن يخصص الوزير معتصم جزء من الزيارة حتي ولو نصف ساعة لطرح الاسئلة والاستفسارات
السؤال الذي يشغلني
هو بالونة الاختبار التي أطلقها المعتصم قبل عدة أيام بشأن تكوين لجنة لحصر العاملين بالحكومة ومن ثم يتم
تقليص عددهم
الوزير المجتهد يبدو أنه كان غير موفقا في تصريحه والتوقيت غير مناسب كان عليه ومن
وراء هذا التصريح التريث
لأن هذا الأمر لا يستقيم
والبلاد تمر بظروف يعرفه الوزير نفسه
الحرب أدت إلي سفر آلاف الموظفين للخارج
وعدد مهول توفي أما. خلال الحرب أو بأمراض مزمنة وآخرين تركوا العمل وذهبوا إلي أعمال أخري والتعدين عن الذهب وآخرين نزحوا من ولايات غير آمنة إلي مستقرة ومنهم من ترجلوا للمعاش
التصريح فتح أبواب اصدار البيانات من قبل النقابات والاتحادات العمالية وطبقا لمصدر مطلع فإن اتحاد عام نقابات عمال السودان
بصدد عقد اجتماع مكتب تنفيذي طارئ لمناقشة تداعيات القرار
الوزير معتصم الذي زار الجزيرة أمس وأطلق مبادرة حلوة من ارض المحنة لنبذ خطاب الكراهية والعنصرية
ودشن مركز التعاضد التشخيصي التابع لصندوق دعم علاج العاملين بديوان الزكاة الاتحادي ويمثل واحدا من ايقونات السياحة العلاجية علي الاطلاق
ويحتوي علي أجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وأجهزة أخري وتخصصات نادرة كما دشن توزيع النقد المباشر لقرابة ٣٠الف
مستفيد عبر مفوضية محاربة الفقر وتدشين فرحة العيد لديوان الزكاة. وحضوره لليوم العلاجي المجاني الحافل الذي نظمه الصندوق القومي للتأمين الصحي بولاية الجزيرة وعدد من الفعاليات التي تصب في خدمة الفقراء والمحتاجين علي الوزير أن يدرس وجهات الاختصاص تداعيات قرار تكوين اللجنة الخاصة بحصر وتقليص العاملين بالدولة
ومراجعته صحيح أن الخدمة المدنية بشكلها الحالي تحتاج إلي مبضع ومشرطا من شأنه
تضميد جراحاتها لتعود سيرتها الأولي
ولا ننكر أن هناك ترهل ولكن هناك معالجات لهذا الداء عبر ضوابط ولوائح صارمة من شأنها
اخراج الخدمة المدنية من اي تدخلات سياسية أو تسلط بعض النافذين عليها
الوزير معتصم بدأ عمله في حكومة الامل بخطى واثقة وناجحة
ومثل تلك التصريحات
والقرارات تخصم من رصيده فهو صاحب مبادرات ولكن نحن نريد أن يعقد الوزير مؤتمرا صحفيا من شأنه شرح وتوضيح تداعيات القرار أكثر تفصيلا والمسببات التي دعت وزارته لاتخاذ هذه الخطوة
المهم هناك حالة من الرجفة سادت العاملين بالدولة والذين وضعوا يديهم علي قلوبهم خشبة من اي نوايا للتشريد
عموما الوزير معتصم وطني وغيور علي هذه البلد وننتظر ماذا ستسفر الأيام القادمة والدنيا قبايل عيد
المهم بالامس كانت الجزيرة سعيدة بانطلاقة تدشين فرحة العيد علي مستوي السودان من ارض المحنة ومنها توجه إلي السلطنة الزرقاء وولاية سنار واليوم إلي النيل الازرق التي تسطر فيها الفرقة الرابعة ملاحما وانتصارات واستعادة لمناطق من التمرد المدعوم من دويلة الشر بالامس استعادت خور حسن وامس كرن كرن
وستعود الكرمك العزيزة قريبا إلي حضن الوطن
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب


