Uncategorized

وزير الدفاع يفجرها من الخرطوم: لا دعم سريع ولا حركة شعبية.. السلاح بيد الجيش فقط وكل مسؤول من جنوب كردفان يرجع كادقلي فوراً

الخرطوم حبيية الامين

فجر وزير الدفاع السوداني الفريق الركن حسن داوود كبرون مفاجآت من العيار الثقيل حول مستقبل ولاية جنوب كردفان، معلناً خارطة طريق جديدة تقوم على حصر السلاح بيد الدولة وعودة الحكم من داخل الولاية.

جاء ذلك في كلمته أمام 506 من قيادات الإدارة الأهلية بولاية جنوب كردفان المشاركين في ورشة القيادة الرشيدة وبناء السلم المجتمعي التي نظمها المركز الإفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بالخرطوم، بحضور والي الولاية الجديد الفريق شرطة حقوقي محمد عبدالرحيم كافي.

وقال كبرون بالحرف لا دعم سريع لا حركة شعبية، لا أي قوة موازية.. السلاح فقط بيد الدولة، الجيش والشرطة وجهاز الأمن. ومن يريد حمل السلاح فليأت عبر القوات المسلحة فقط. السلاح المرخص الوحيد هو سلاح الصيد لمكافحة الحيوانات المفترسة فقط، وما عدا ذلك سينزع بالقوة.

وأضاف جميع العمليات الأمنية ستكون مشتركة بين الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة ولا يسمح لأي قوة بالعمل منفردة والقانون فوق العرف في جرائم القتل العمد، فلا دية ولا عفو قبلي في القتل

ووجه كبرون انتقادات لاذعة لمسؤولي الولاية المقيمين في الخرطوم وبورتسودان، قائلاً أي مسؤول من جنوب كردفان، وزير أو مدير عام أو غيره، يجب أن يعود ويسكن مع أهله في كادقلي والدلنج وأبو جبيهة والليري، حتى لو ما عندك بيت تسكن مع أهلك في البيت.. كيف تحكم ناسك وأنت ساكن بعيد منهم عهد الحكم عن بعد انتهى

وكشف عن آلية جديدة لتشكيل حكومة الولاية، موضحاً ججنوب كردفان فيها أكثر من 300 قبيلة، لا يمكن أن يكون لكل قبيلة والي أو وزير. الحل أن نطلب 10 مرشحين من كل اتجاه، شمال وجنوب وشرق وغرب الولاية، ونختار منهم الأكفأ بعيداً عن المحاصصة القبلية والانتماء السياسي

وفي ملف الصراع بين المزارع والراعي، أعلن حلاً جذرياً قائلاً: “في الموسم الزراعي تمنع الماشية منعاً باتاً من دخول المناطق الزراعية من بداية الزراعة حتى نهاية الحصاد، وأي ماشية تدخل ستصادر وتنقل خارج الولاية فوراً

وأعلن عن مشروع قومي لتوطين الرعاة يتضمن توفير 3000 حفار لحفر الحفائر وحصاد المياه وإنشاء السدود وتوفير مدارس ومراكز صحية وأسواق ومدخلات إنتاج في مناطق الرعي، قائلاً: “الترحال العشوائي يجلب السرقة والنهب والأمراض والاحتكاك القبلي، والتلاقي بين المزارع والراعي يجب أن يكون فقط في الأسواق لتبادل المنافع”.

وختم كبرون كلمته بالتأكيد على أن أزمة جنوب كردفان اقتصادية وليست سياسية قائلاً نحن قوتنا عشان نعمل مال، عشان نتعلم نبقى زيه، نعمل المال زيه، نخطط زيه، عشان بكرة ما نقعد نلعب ونلعب. التعليم القديم انتهى، لازم نتعلم التخطيط السليم مثل الدول المتقدمة
.

ودعا إلى وقف تصدير موارد الولاية كمواد خام، قائلاً: “عندنا صمغ عربي وثروة حيوانية هائلة، لماذا نصدرها خام بأسعار زهيدة؟ لابد من إنشاء مصانع للصمغ ومسالخ ومذابح حديثة ومصانع للألبان والجلود، ونصدر لحوم مصنعة ومعلبة للعالم مباشرة

وفي ختام الورشة، أصدر المشاركون توصياتهم التي أكدت دعمها الكامل لخارطة طريق وزير الدفاع، وجاءت على النحو التالي:

1. حصر السلاح بيد الدولة فقط (القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات) ونزع أي سلاح خارج إطار الدولة.
2. دمج جميع القوات وحملة السلاح في القوات المسلحة السودانية.
3. أن تكون جميع العمليات الأمنية مشتركة ولا يسمح لأي قوة بالعمل منفردة.
4. تطبيق القانون فوق العرف في جرائم القتل العمد، ولا دية ولا عفو قبلي
5. منع السلاح غير المرخص والسماح فقط بسلاح الصيد المخصص لحماية المزارع
6. إلزام جميع المسؤولين التنفيذيين من أبناء الولاية بالعودة والإقامة الدائمة داخل الولاية.
7. اعتماد التمثيل الجغرافي والكفاءة في تشكيل حكومة الولاية بعيداً عن المحاصصة القبلية.
8. إعادة تفعيل جميع مؤسسات الدولة من داخل الولاية.
9. التزام قيادات الإدارة الأهلية بالحياد التام وعدم التدخل في السياسة الحزبية.
10. الفصل القانوني بين الموسم الزراعي وموسم الرعي ومصادرة أي ماشية مخالفة تدخل المناطق الزراعية.
11. تنفيذ المشروع القومي لتوطين الرعاة عبر توفير 3000 حفار لحفر الحفائر وحصاد المياه وإنشاء السدود.
12. توفير الخدمات المتكاملة في مناطق الرعي من مدارس ومراكز صحية وأسواق.
13. أن يكون التلاقي بين المزارع والراعي في الأسواق فقط لتبادل المنافع.
14. تحويل أزمة الولاية من أزمة سياسية إلى مشروع اقتصادي تنموي شامل.
15. وقف تصدير موارد الولاية كمواد خام وإنشاء مصانع للقيمة المضافة (مصانع للصمغ العربي، مسالخ حديثة، مصانع للألبان والجلود).
16. دعوة أبناء الولاية المستثمرين في الداخل والخارج للعودة والاستثمار في ولايتهم.
17. تحويل حملة السلاح إلى قوى منتجة عبر توفير مشاريع زراعية وحيوانية.
18. التركيز على التعليم الحديث والتخطيط السليم على نهج الدول المتقدمة.

وأكد المشاركون التزامهم بتنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع.

—

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى