وزير المالية والتخطيط الاقتصادي يقود وفد السودان في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية

متابعات: كوشي نيوز
ترأس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي
الدكتور جبريل إبراهيم صباح اليوم الثلاثاء الموافق ١٣ مايو ٢٠٢٥،وفد السودان المشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية والذي استضافته العاصمة العراقية بغداد.
و قدم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي التهنئة إلى جمهورية العراق على استضافتها أعمال الدورة 34 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والدورة الخامسة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، مشيدا بالقيادة الحكيمة لمملكة البحرين الشقيقة لقمة الدول العربية و جمهورية لبنان علي إدارتها الجيدة للقمة التنموية، داعياً لجمهورية العراق بالتوفيق في إدارة و تطوير آليات العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وتفعيل دوره في دفع مسيرة التنمية المستدامة.
واكد أبراهيم ان عقد الدورة الاستثنائية والحرص على مأسسة عملية إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي المعروض على القمة، يعكس طموحات حكوماتنا وشعوبنا في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، مؤكدا ادراك القادة العرب المؤسسون أهمية الوحدة الاقتصادية، وهي اليوم أشد إلحاحًا في ظل التغيرات المتسارعة في منطقتنا والعالم، مما يتطلب التحرك بمرونة وكفاءة لمجابهة التحديات والاستجابة للتطلعات.
وتطرق في كلمته إلى التحديات التي يمر بها السودان نتيجة العدوان الذي يتعرض له بتدبير خارجي و بأدوات داخلية، مشددا على أن عزيمة الشعب السوداني وإرادته السياسية الصلبة و بسالة قواته المسلحة و المساندة، تمكّنت من تثبيت أركان الدولة ومؤسساتها، مبينا ان الحرب شارفت على نهاياتها و بداية مرحلة جديدة من الإعمار والبناء، تستند إلى تحليل دقيق للفرص وتحديد واضح للتحديات، مع تفعيل جسور التعاون مع الأشقاء العرب والصناديق التنموية.
واستعرض ابراهيم خطط وبرامج الدولة المختلفة، منوها إلى ان السودان قد بدأ في التعافي التدريجي لأداء الاقتصاد الوطني، موضحا ان الفترة الأخيرة قد شهدت تحسنًا ملحوظًا في الأنشطة التجارية، مصحوبًا باستقرار مستمر في سعر صرف العملة الوطنية، و انخفاض في معدلات التضخم مما يعكس بوادر استقرار اقتصادي نسبي.
وعبر عن تطلعه لان يشهد مطلع العام المقبل تحولًا اقتصاديًا نوعيًا، نتيجة العودة المتزايدة للمواطنين إلى مناطقهم المحررة، واستئناف النشاط التجاري والإنتاجي. كما أن الإنتاج الزراعي خلال فترة الحرب تجاوز مستويات الإنتاج التي تحققت في سنوات السلم، وهو ما يدحض المزاعم بشأن احتمال وقوع مجاعة، ويؤكد أن السودان بدأ بالفعل في الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة.
وجدد الوزير قناعة السودان السودان ، بدوره في تعزيز الأمن الغذائي العربي، مؤكدا التزامه بمبادرته للأمن الغذائي، والتي أُقرت في قمة الجزائر عام 2022، في إطار الاستراتجية العربية للأمن الغذائي التي تقدمت بها دولة الكويت الشقيقة، مؤكدا ترحيب السودان بكافة الاستثمارات العربية في هذا المجال، مجددا التأكيد على انطلاق السودان من الدراسات الممولة من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والتي أنجزتها بيوت خبرة دولية، والتي اثبتت ان السودان مؤهل لسد جزء كبير من فجوة الغذاء العربي في مجالات الحبوب، والزيوت، واللحوم، والسكر.
وأوضح الوزير جهود الحكومة السودانية في اعادة الإعمار ، مؤكدا تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي لتقييم الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة والاقتصاد القومي جراء الحرب، و تقديم رؤية متكاملة لإعادة الإعمار ،مشيرا إلى أن اللجنة انهت أعمالها و رفعت تقريرها إلى قيادة الدولة في ديسمبر 2024. حيث ركز التقرير على محورين رئيسيين: بناء الإنسان و رأس المال البشري، وتأهيل البنية التحتية، حيث ترى اللجنة أن النهضة لا تُبنى إلا من خلال الجمع بين الاثنين معًا. و ترى كذلك أن الشراكات الاستراتيجية مع الدول العربية و غير العربية تمثل المسار الأمثل للتمويل والتنفيذ بما يحقق النفع المتبادل للمستثمر والسودان. كما تقدم السودان إلي الأمم المتحدة و البنك الدولي و البنك الإفريقي للتنمية لإرسال فريق فني مشترك لتقديم تقييم مستقل للأضرار التي لحقت بالبلاد و بنيتها التحتية و مؤسساتها الاقتصادية و قد أبدت هذه المؤسسات استعدادها للقيام بالمهمة.
ووجه الوزير الدعوة إلى الأشقاء العرب للدخول في هذه الشراكات التنموية الواعدة، والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. حيث تفرض التحولات المتسارعة في الاقتصاد الدولي، والقيود الجمركية الجديدة، لا سيما من قبل بعض القوى الكبرى، تفرض علي الدول العربية ضرورة وضع استراتيجيات جماعية لتعزيز التبادل التجاري فيما بينها، وتفعيل السوق العربية المشتركة، والتوجه نحو أسواق جديدة بشكل منسق وفعال.