تريند

:

سحر.. الأخت التي لم تلدها أمي

حبيبة الامين
مقال وفاء

الصداقة الحقيقية ما بتحتاج لسبب عشان تثبت وجودها. ما بتحتاج مناسبة، ولا هدية، ولا كلام منمق. هي بتظهر في لحظة الضيق قبل لحظة الفرح، في السكوت قبل الكلام، وفي المواقف الصغيرة البتثبت إنك ما براك في الدنيا.

وسحر.. كانت واحدة من الحاجات النادرة دي.

سحر ما مجرد صديقة. سحر أخت اخترتها الروح قبل العقل، سند في زمن بقى فيه السند عملة نادرة. من أول يوم عرفتك فيه، حسيت إنو في حاجة مريحة في وجودك. ضحكتك ما بتكلف، وكلامك ما فيه لف ولا دوران، وقلبك واسع يشيل هم الدنيا كلها وما يشتكي.

الناس ممكن تجتمع على مصلحة، وتفترق مع أول عاصفة. لكن إحنا اتلمنا على نية صافية، وكبرنا سوا في تفاصيل يومية صغيرة: فنجان شاي اتقسم بالنص، رسالة صباحية “صحيتي؟”، مكالمة نص الليل “ما قادرة أنوم، احكي لي”.
دي التفاصيل اللي بتخلي الصداقة تبقى أخوة، والأخوة تبقى بيت.

سحر علمتني إنو الطيبة ما ضعف، وإنو الجدعنة ما بتتجزأ. شفتها كيف بتقيف مع الناس بدون مقابل، كيف بتدافع عن الحق حتى لو كان واقفة براها، وكيف بتفرح لنجاح غيرها كأنو نجاحها هي.
في زمن بقى فيه الحسد ساهل والكلام الجارح ساهل، سحر كانت النوع البخليك تصدقي إنو لسه في قلوب نظيفة.

أنا ما حأكتب عن سحر وأقول “ما بتتعوض” لأنه ده كلام محفوظ. لكن حأقول: سحر من الناس البتخليك تحبي نفسك أكتر. لأنها بتشوفك بعيون ما فيها غل، وبتسندك بيد ما فيها مصلحة.

الصحبة معاها ما كانت مجرد قعدات وضحك. كانت مدرسة. اتعلمت منها الصبر، واتعلمت منها إنو الزول مهما انشغل، لو داير يسأل حيسأل. وإنو الكلمة الحلوة ما بتكلف، لكن أثرها بيمتد سنين.

سحر يا أختي.. لو المسافات فرقتنا، أو الأيام شغلتنا، اعرفي إنو في مكان في قلبي ما بدخله زول غيرك. مكان اتبنى على العشرة، والثقة، والمواقف اللي ما بتتنسي.

وبكتب ليك اليوم وأنا عارفة إنو الكلام ما بيوفي حقك. لكن بكفي إنك تعرفي إنك واحدة من أجمل صدف عمري، وواحدة من النعم اللي بشكر ربنا عليها كل يوم.

يا سحر..
إنتي الأمان وقت الخوف، والضحكة وقت الضيق، واليد البتمد من غير ما أطلب.
وإنتي الدليل إنو في الدنيا دي لسه في ناس بتستاهل نحبها بصدق، وندعي ليها بصدق، ونفتخر بيها بصدق.

ربنا يحفظك لي، ويكتر من أمثالك، ويجمعنا دايماً على خير.
وإن طال الزمن أو قصر، حأفضل أقولها: سحر دي أختي.. ما صاحبيتي وبس.

وفاء صديقات_العمر سحر

ت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى