أعمدة الرأي

حد القول بقلم :حسن السر

انهيار الجنجويد يبدأ من الداخل: اعترافات تكشف خيوط المؤامرة

تتوالى الانشقاقات داخل مليشيا الجنجويد الإرهابية، ذلك الجسد الواهن الذي أصابه الإعياء الشديد حتى بات على وشك الانهيار الكامل. هذه الانشقاقات ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي مؤشرات على تفكك داخلي سيقود حتمًا إلى نهايتها المحتومة.

أحدث هذه الانشقاقات جاء على لسان القائد الميداني على الطيب، أحد أبرز قيادات المليشيا، الذي أعلن تمرده الكامل عليها. لكن الخبر الأهم ليس مجرد خروجه، بل ما كشفه من حقائق دامغة ضد الداعمين الإقليميين لهذه الجماعة. فقد صرّح رسميًا أنه تلقى تدريبات عسكرية في الإمارات بصفته قائدًا ميدانيًا ضمن صفوف الجنجويد، وهو اعتراف خطير يضع تلك الدولة في دائرة الاتهام المباشر.

ولم يكتفِ بذلك، بل أكد أن الدعم اللوجستي والعسكري والإعلامي والعتاد الحربي ظل يتدفق على المليشيا من الإمارات، التي تكفلت بتغطية كافة احتياجاتها. هذه الإفادة وحدها كافية لإدانة “دويلة الشر”، خاصة إذا أضفنا إليها تصريحات القائد المنشق النور قبة، وإفادة الصين التي أقرت ببيعها الطائرات المسيّرة الحديثة للإمارات، والتي استخدمت مؤخرًا في قصف مطار الخرطوم وبعض المواقع الاستراتيجية.

إن اعترافات هؤلاء القادة العائدين إلى صفوف الوطن تضع المليشيا وداعميها والمتعاونين معها جميعًا في قفص الاتهام، وتكشف للعالم حجم المؤامرة التي حيكت ضد السودان.

آخر القول
لقد آن الأوان أن تُفتح ملفات الدعم الخارجي للجنجويد على مصراعيها، وأن يُحاسب كل من تورط في تسليح وتمويل هذه المليشيا الباغية. فدماء الأبرياء التي أُريقت، والبنية التحتية التي دُمّرت، والخراب الذي حل بالبلاد، كلها شواهد على جريمة مكتملة الأركان. إن انشقاقات القادة وما أدلوا به من اعترافات ليست مجرد أخبار، بل هي وثائق إدانة يجب أن تُبنى عليها مواقف سياسية وقانونية حازمة، حتى لا يفلت المتآمرون من العقاب.
كسرة
واختر لنفسك منزلا تعلو به أو مُت كريما تحت ظُلِّ القَسْطَلِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى