أعمدة الرأي

رحيل بدر الدين شنا

هاشم محمد نور حسن
هاشم محمدنور حسن زروق… يكتب
فجعت منطقة الحلاوين بالجزيرة وقرية مناقزا مسقط راس راحلنا وجماهير الشعب السوداني ومحبي دراما فرقة الأصدقاء المسرحية برحيل احد اعمدتها الاستاذ بدر الدين الأنصاري في قاهرة المعز بعد صراع مع المرض لتنطوي صفحة مشرقة مليئة بالعطا المسرحي والاداء الدرامي ،كان راحلنا ومنذ نعومة أظافره مسكون بالاداء الفطري في مجال الغناء والتمثيل وتقليد الأشخاص والأصوات مع أداء حركي مثير ،ظهرت موهبته من خلال المدرسة في الجمعيات الأدبية ومنابر ومجالس قرية مناقزا وتجمعات الافراح ووسط إسرته الصغيرة والكبيرة فكان البدري بسمة أمل على شفا اهل القرية وكان فيه روح مرحة ومنتجع فرايحي لكل من حوليه، يمتلك قدرة صناعة البهجة وانتزاع الضحكة في تلقائية وبساطة نادرة ومتناهية.، هذا غير ما يمتلكه من التواضع ولين الجانب وانسانيته ولطفه وصفاء سريرته يتناثر الإبداع من حواليه مما جعل وجهة دراسته الجامعية بمعهد الموسيقى والمسرح سابقا وكلية الموسيقى والدراما بمسماها الحديث، وعقب التخرج شكل مع دفعته فرقة الأصدقاء المسرحية وبالفعل هم أصدقاء استطاع ا ان يثروا مسيرة الدراما السودانية بسلسلة من المسلسلات و المسرحيات ومحطات مثل محطة التلفزيون الأهلية ومتاعب ،اضطر نجمنا للهجرة للظروف الاقتصادية تاركا وراءه غرامه الأول وحبه الابدي وكيانه الإبداعي الدراما ويعود للوطن في فترات متباعدة يكتفي خلالها بظهور تلفزيوني على استحيا او طلة اذاعية عجلي ثم يعود ادراجه الي أرض المهجر… لتفتقد ميادين الدراما السودانية وحلبات التميز المسرحي بطلا وعنصرا مسكون بحب الدراما والتمثيل ومخلص لفنه ،داهمه المرض في أواخر أيامه لم ينثني ولم يخضع لحادثات الدهر وفي قوة ارادة وعنفوان اصرار حتى فاضت روحه الي بارئها.
اللهم ارحمه واحسن اليه واجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن تدخله الجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى