محمد سومى كافى يكتب السودان ينتصر في كردفان: ملحمة الثبات والولاء

السودان ينتصر في كردفان: ملحمة الثبات والولاء
بقلم: محمد سومي كافي (أبو نسيبة
في أرض كردفان، حيث تنبض الأصالة ويُختبر الانتماء، سطّر أبناء السودان ملحمة وطنية خالدة، عنوانها الثبات والولاء. في وجه التحديات والعدوان، وقفت القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، والقوات المشتركة، ومعهم المستنفرون من أبناء الشعب، كتفًا بكتف، يحرسون الوطن بقلوبهم قبل سلاحهم.
لم تكن معركة كردفان مجرد صراع عسكري، بل كانت لحظة فاصلة في تاريخ السودان، تجلت فيها القيم الأخلاقية والعقيدة الوطنية في أبهى صورها. أثبت الرجال في الميدان أن الكرامة لا تُشترى، وأن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بثبات، وصبر، وتضحية.
القوات المسلحة أدت دورها بأعلى درجات الانضباط، وتحركت بثقة وحنكة، في تنسيق ميداني مميز مع الأجهزة الأمنية والتشكيلات المشتركة. في كل خطوة، كان الهدف واضحًا: حماية السودان، والحفاظ على وحدة ترابه، وكرامة إنسانه.
أما المستنفرون، فكانوا صورة ناصعة لوعي الشعب ووفائه. لم ينتظروا دعوة، بل استجابوا لنداء الوطن بعفوية ومسؤولية، حاملين الإيمان في صدورهم، والحب في قلوبهم، والعزيمة في خطواتهم.
كردفان، التي واجهت المحنة بثبات، خرجت منها أكثر قوة، وأشد تماسكًا، وأوضح رؤية. وقد أعادت هذه المعركة صياغة الوعي الوطني، وأكدت أن السودان بخير ما دام فيه رجال لا يساومون على ترابه، ولا ينحنون للعواصف.
ستبقى معركة كردفان شاهدًا على شرف الرجال، ونبل التضحيات، وستروى للأجيال كدرس في الصمود والكرامة. المجد للشهداء، والنصر للوطن، والخزي لمن خان.



