الفيتو الأمريكي ضد غزة) … اللي ما عنده ظهر ينضرب على بطنه ..!

(الفيتو الأمريكي ضد غزة) … اللي ما عنده ظهر ينضرب على بطنه ..
بقلم : إبراهيم عربي. كوشى نيوز
مفاجآت وصدمات داخل أروقة مجلس الأمن الدولي إزاء تبادل مسلسل الفيتو بين القطبين أمريكا وروسيا في أبشع صور لإزدواجية المعايير وموت الضمير الإنساني ، وقد إستخدمت أمريكا أمس الأربعاء 20 نوفمبر 2024 حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة الجريحة التي يتعرض شعبها الفلسطيني لمجازر وإبادة ..!.
رغم أن القرار كان مأمول له أن يجنب المنطقة ويلات الحرب ، قدمته (عشرة) من الدول المنتخبة ونال تأييد جميع الأعضاء بالمجلس (14) ماعدا أمريكا التي جن جنونها لحماية فتاها المدلل إسرائيل المغتصبة ، قالت بإستحياء أن مشروع القرار لم يشمل إطلاق سراح المحتجزين وتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع وقالت بين المحتجزين (سبعة) من رعاياها، ولكنها ربما تناست من إغتالتهم إسرائيل ، أين قضية الزميلة شيرين أبو عاقلة والناشطة الحقوقية عائشة نور وهن نموذجا لآخرين كثر من رعايها إغتالتهم إسرائيل بدم بارد صمتت أمريكا مع الأسف الشديد ..!.
لا اعتقد ما أقدمت عليه أمريكا أمس له مقارنة بما أقدمت عليه نقيضتها روسيا في حق الدفاع عن سيادة السودان ، بينما إستخدمت أمريكا الفيتو للإعتصاب والإنتهاك وليست لحماية المجتمعات المستضعفة ، فاللوبي اليهودي بلا شك مسيطر علي مفاصل أمريكا ويشكل حماية لدولة الكيان الإسرائيلي مما جعلها فوق القانون وتمارس الإرهاب من أوسع الأبواب علي الشعب الفلسطيني ، وبالتالي الفيتو الامريكي جسد المثل (اللي ما عنده ظهر ينضرب علي بطنه ..!) .
مع الأسف الشديد تحولت غزة لمدينة أيتام أكثر من (44) ألف قتيل من أهلها قتلوا بدم بارد 70% منهم من النساء والأطفال وبينعم (177) صحفيا وأكثر من (مائة الف) جريح ومعاق في ظل غياب كامل للضمير الإنساني ولم تتورع أمريكا دون إستخدام الفيتو بهذه الكيفية المذلة من مركز قوة ليؤكد تماما ضرورة وأهمية إصلاح منظومة الأمم المتحدة التي أصبحت ملاذا آمنا لممارسة الإرهاب وفرض القوة علي الدول الضعيفة .
علي كل عبرت جميع البعثات بمجلس الأمن عن صدمتها للفيتو الأمريكي التي كانت تنتقد بالأمس روسيا لدفاعها عن سيادة السودان ، فلم يجد ممثل العرب (الجزائر) السفير عمار بن جامع إلا رفع يديه إلي الله يشكو ضعف وهوان الأمة مقابل قوانين جائرة وضمير إنساني غائب في ظل هذه المؤسسة الدولية مكسورة الجناح في قوانينها لا سيما طريقة إستخدام حق الفيتو ، فلابد من ضوابط كيف ومتي يتم إستخدام هذا الحق ..؟! .
قال الرجل الثائر ممثل العرب في رسالة يتضح من خلالها حزنا عميقة موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي ، قائلا يمكنكم الإستمرار في إبادة الشعب الفلسطيني جماعيا ما دام أنتم في تحالفكم الشرير هذا يمنكم الإفلات من العقاب بالفيتو والحماية والحصانة في هذه القاعة ولكن ..!، علي هذا الشعب الفلسطيني المغلوب علي أمره يجب أن يعلم أن معظم دول العالم تقف متضامنة معكم في محنتكم ، ولكن من المؤسف أن أمريكا لا تزال غير مبالية بمعاناتكم .
بلا شك سقطت كل دعاوي حقوق الإنسان والعالم يشاهد يوميا المجازر الإسرائيلية في غزة وفي لبنان وهدم مساكنهم وتشريدهم قسريا بصورة ممنهجة في أسوأ كارثة إنسانية وهذا الشعب يقول لا نريد إغاثة ولا تريد غذاء ، نريد أرضنا وتركنا علي حالنا ، فالأمم المتحدة تعترف بأن الأزمة الإنسانية في العالم سياسية وحل سياسيا ، فلماذا لا تقبل إسرائيل بحل الدولتين التي تتيح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش معا بسلام واستقرار ويعود الناس لزراعة أراضيهم وحقولهم لأجل توفير الحماية الغذائية ..!.
في تقديري الخاص الفيتو الامريكي لحماية إسرائيل مستفز ، فالفيتو الأمريكي (115) مرة لحمايتها وضد الفلسطينين ، وتريد أوربا الغربية من أوكرانيا فلسطين أخرى مما جعل بوتن يتحسس سلاحه لإستعادة ميزان القوى فجاء بتكتل البريكس والآن أصدر الرئيس الروسي بوتن مرسوما منح الجيش حق إستخدام الأسلحة النووية حال تعرض البلاد لهجوم بالأسلحة الباليستية، وبالتالي هذا تغييرا جذريا في العقيدة القتالية للجيش الروسي ، وتلك مؤشرات خطيرة تقود لحرب عالمية ثالثة واللي ما عنده ظهر ينضرب علي بطنه ..!.
الرادار .. الخميس 21 نوفمبر 2024 .