سنجة) … المعركة الفاصلة …

كوشى نيوز
بقلم : إبراهيم عربي
عادت سنجة حاضرة ولاية سنار (السلطنة الزرقاء) حرة أبية في حضن الوطن أمس السبت 23 نوفمبر 2024 ، ووصلها القائد القائد للقوات المسلحة الجنرال البرهان بين مكذب ومصدق ، فألهبت مشاعر وأحاسيس أهل السودان وانطلقت المواكب عفوية تجتاح المدن بالتهليل والتكبير وتهتف (جيش واحد .. شعب واحد)، أفراح تخللتها أغنيات وأناشيد وطنية (سنار أنا والتاريخ بدأ من هنا) ونحسب أن سنجة ستكون المعركة الفاصلة لتحرير الوطن من عبث مليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية ..!.
بلا شك حق للجميع أن يفرحوا ويحتفلوا وليس أهل سنجة لوحدهم فحسب بل كل أهل السودان ، كيف لا فسنجة عبد الله هي الشريان والقلب النابض في أرض السلطنة الزرقاء ، كان أهل سنجة النازحين الأكثر فرحا بهذا الإنتصار وقد دخل بعضهم في هستيريا من الفرح كبارا وضغارا رجالا ونساء حد البكاء وما تلكم الدموع التي سقطت إلا تعبيرا صادقا يؤكد أهمية تحرير سنجة وعودتها لحضن الوطن (سنجة حلوة بناسا ..!) .
غنائم الجيش من المليشيا في سنجة*: (31 عربة قتالية بها 14 ثنائي، 3 صرصر مدرعة إماراتية، 2 دبابة T55، سيارات منهوبة من المواطنين كانت تستخدم في العمل العسكري، كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر) إضافة إلى هلاك 280 جنجويدي واستسلام 318 مليشي.
قال انسحاب هم جروا ومن المحتمل للان جاريين
علي كل عادت سنجة عبد الله حرة أبية إنتزعتها القوات المسلحة عنوة وإقتدارا من حضن مليشيا آل دقلو الإرهابية التي عبثت فيها فسادا (خمسة) أشهر من التدنيس والتنكيل بأهلها الذين أصبح حالهم مابين قتيل وجريح ومشرد ، ولو لا الطابور الخامس وتلكم الخلايا النائمة التي مثلت حاضنة للتمرد لما تمكنت المليشيا من دخول سنجة التي وهبها لهم إبنها الهالك البيشي مع الخائن كيكل التائب منحوها عروسا مخضبة لمليشيا آل دقلو ..!.
الواقع أن مليشيا الدعم السريع المتمردة هذه لا أخلاق لها وقد ظلت تخشي مواجهة الجيش الوطني المحترف الذي ظل يتسم بالمسؤولية الأخلاقية ،ولذلك درجت هذه المليشيا لأن تحتمي بالمواطنين العزل وتستخذمهم دروعا بشرية ، مما أعاقت وعقدت العمليات العسكرية ولذلك تعاملت معها القوات المسلحة الأبية بإحرافية مع حرب المدن مع مليشيا ماكرة لا عهد لها قال الجنرال العطا مساعد القائد العام إستخدمنا تكتيك المناورة وشغل دوابي الليل .. ولن نحتفل إلا بعد تحرير الوطن كاملا ..!.
كما توقعنا بأن المواجهة ستكون في سنجة وقد هربت إليها المليشيا من الدندر والسوكي وغيرها وظلت تحاصرها القوات المسلحة لأكثر من إسبوعين حفاظا علي حياة المدنيين بداخلها حيث زرعت المليشيا الألغام والمتاريس ، تعاملت القوات المسلحة بمهنية وإحترافية عالية عبرت كبري (8) وكبري ود العيس وقري النورانية والمرفع وطيبة اللحوين وخليل المحطة والعمارة وأم شوكة وقبلها ود النيل وابو حجار جنوبا وكركوج والصابونابي واللكندي وغيرها ، أحدثت القوات المسلحة فيهم خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد لازال يجري حصرها فسلم منهم كثير أنفسهم بعرباتهم القتالية وهرب آخرون ..!.
الواقع أن المليشيا شفشفت سنجة ولم تترك فيها شيئا وقد هربت حواضنها الإجتماعية في قري مناطق كامراب والفريش وحلة بله والمنوفلي وعبد البنات وغيرها، هربت باكرا وهي تحمل المنهوبات ولم تترك حتي التركتورات الزراعية ،هربت بها لجنوب السودان عن طريق الدالي والمزموم ومن ثم الرنك ، واعتقد وجود هذه المليشيا داخل الجنوب بمنهوبات أهل سنجة مسؤولية دولة جنوب السودان ، ولكنها كيف تسمح لها بالدخول بأسلحتهم وإلا إن كان هنالك إتفاق لتسليم أسحلتهم لحكومة الجنوب وإلا نحن نعتبر دولة جنوب السودان ذاتها متواطئة معهم ..!
في تقديري الخاص هروب المليشي حمودة البيشي بما تبقت من المليشيا عبرت الحدود لداخل الرنك التابعة لدولة جنوب السودان ،
تستوجب مساءلة حكومة جوبا ..!، وتؤكد صحة المعلومات التي تشير لإتفاق بين جوبا والإمارات التي ظلت ترعى وتقدم الدعم للمليشيا وليست بعيدة عن زيارة الوزير أنور قرقاش لكل من جوبا وأديس أبابا وكمبالا وبانغي وانجمينا بغرض تأمين هروب ماتبقي من هذه المليشيا التي ظلت تلفظ أنفاسها الأخيرة بولايات البلاد ..!.
الرادار .. الأحد 24 نوفمبر 2024 .

