حد القول بقلم: حسن السر

العمدة د. أحمد الأمين آدم… ابتسامة النهضة الصحية في القضارف
في ولاية القضارف يسطع نجم الدكتور أحمد الأمين آدم، المدير العام للصحة ووزير الصحة المكلف، الذي لقّبه وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم بـ”العمدة”. لم يكن هذا اللقب مجرد وصف عابر، بل تجسيد لدور قيادي أحدث نقلة نوعية في القطاع الصحي بالولاية.
قاد العمدة نهضة صحية متكاملة جعلت من القضارف نموذجاً يحتذى به في السودان، حيث أولى اهتماماً خاصاً بالمستشفيات الريفية، ليصبح مستشفى غبيشة مثالاً حياً على جودة الخدمات الطبية التي وصلت إلى أطراف الولاية. ومع ابتسامته التي لا تفارق وجهه، يلوّح بعصاه مفتخراً بكوادره الصحية التي شكّلت العمود الفقري لهذه النهضة.
لم يقتصر دوره على تطوير البنية التحتية، بل أسس شراكات حقيقية مع المنظمات الصحية، مما ساعد على توسيع نطاق الخدمات وتعزيز قدرات القطاع. هذه الشراكات لم تكن شكلية، بل ترجمت إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطن مباشرة.
القضارف اليوم تشهد انتظام حملات المكافحة المتكاملة للأمراض مثل الكلازار والملاريا والضنك، في وقت تتبنى فيه الولاية مشروعاً طموحاً بعنوان “القضارف أنظف ولاية في السودان”، ليؤكد أن الصحة ليست علاجاً فقط، بل وقاية وبيئة نظيفة.
ومن أبرز سمات العمدة احترامه للإعلام والإعلاميين، حيث يشركهم في كل أنشطة وزارته، مما يعزز الشفافية ويقوي جسور الثقة بين الوزارة والمجتمع. هذا الانفتاح جعل من قطاع الصحة في القضارف نموذجاً لبقية الولايات، ومثالاً على أن القيادة الحكيمة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص.
عصاه التي بيمينه لها مآرب أخرى، يستخدمها كقائد أوركسترا تتناغم وتنسجم لتعزف أعذب الألحان في ولاية الشاشاي والناي والنمّة، والمسدار والتم والدوباي في ساعة الجمه، وناس بالجود والوفا تتسمى، لعلها قدح الكرام ومطمورة أهل السودان. والجيش الأبيض يردد ويتغنى بالشعار الخالد: “رغم الحاصل لازم نواصل”.
آخر القول
الدكتور أحمد الأمين آدم، العمدة بحق وحقيقة، لم يكن مجرد مسؤول إداري، بل قائد نهضة صحية شاملة في ولاية القضارف. ابتسامته، عصاه، وشراكاته مع المجتمع والمنظمات، كلها ملامح لرجل جعل الصحة أولوية قصوى وأسهم في ترسيخ مكانة القضارف كولاية رائدة في مجال الخدمات الصحية.
كسرة
الشاعر إدريس محمد جماع الذي سكنته القضارف بحسنها وإنسانها وطبيعتها، لم تستعصم بالبعد عنا، فسماء القضارف بدت لنا فدنت وتدلّت بالقرب منا:
لكِ يا قضارفُ روعةٌ
تركتْ شعابَ النفسِ سكرى
قامتْ حواليكِ الهضابُ
فأظهرتْ تيهاً وكبراً
زُفَّتْ من الأفقِ البعيدِ
لأعينِ الروادِ بشرى

