أعمدة الرأي

ضوء القمر


عبد العليم مخاوي … يكتب
الهلال كوستي.. خطوات في الاتجاه الصحيح ودعمٌ منتظر

يمر نادي الهلال كوستي في هذه الفترة بمرحلة مفصلية تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف، وهو ما بدأ يلوح في الأفق من خلال الخطوات الإدارية والتنظيمية التي اتخذها مجلس إدارة النادي مؤخراً، وعلى رأسها الإضافات وتوسيع قاعدة المشاركة، في توقيت بالغ الأهمية مع دخول استحقاقات دوري الدرجة الأولى بكوستي في مراحله المهمة.
هذه التحركات تؤكد أن الإدارة تدرك حجم التحديات الماثلة أمام الفريق، خاصة وأن الهدف المعلن هو استعادة لقب ضل الطريق عن خزائن النادي في الموسم الماضي.. ويأتي تكوين لجنة الدعم والمساندة كخطوة ذكية ومكملة للإضافات التي شهدها القطاع الرياضي ودائرة الكرة، لما يمكن أن تمثله من رافعة حقيقية في تجاوز العقبات المالية والإدارية التي كثيراً ما تعرقل مسيرة الأندية.
غير أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهوناً بقدرة اللجنة على الانتقال من حيز التكوين إلى حيز الفعل، فالفريق في أمسّ الحاجة إلى دعم مالي مستدام يضمن الاستقرار، ويهيئ الأجواء لمواصلة الانتصارات التي بدأها خلال الجولات الماضية.
ويحسب للجنة أنها تضم شخصيات تحظى بقبول واسع وسط القاعدة الهلالية، وهو عامل مهم يعزز فرص النجاح إذا ما أُحسن استثماره.
ولا يمكن الحديث عن نهضة الهلال كوستي دون التوقف عند دور القاعدة الجماهيرية، داخل وخارج الوطن.. فالمطلوب اليوم حراك فعلي من روابط المشجعين بالخارج، يتجاوز حدود التشجيع المعنوي إلى الإسهام المالي المنظم، دعماً لمسيرة نادٍ ظل يمثل المدينة خير تمثيل في مختلف المحافل.
الالتفاف الكبير الذي تشهده الساحة الهلالية في الفترة الأخيرة مؤشر عافية لا تخطئه العين، ورسالة واضحة بأن الجماهير متى ما شعرت بالجدية والوضوح، فإنها تكون في مقدمة الصفوف.. ويعزز هذا التفاؤل الاجتماع الناجح الذي جمع القطاع الرياضي ودائرة الكرة والجهاز الفني، والذي أسس لرؤية موحدة، وضعت النقاط فوق الحروف، وينتظر أن تظهر ملامحها الفنية والتنظيمية في المباريات القادمة.
وعلى الصعيد الفني، فإن عودة عدد من العناصر المؤثرة إلى التدريبات، مثل الموهوب منذر السيد “الفشاشوية”، وعواد الشيخ، والعريس مهند، تمثل إضافة حقيقية تعزز خيارات الجهاز الفني، وتمنح الفريق حلولاً متعددة قبل المواجهة المهمة المرتقبة عصر الجمعة أمام فريق الجيل، ضمن منافسات الأسبوع السادس من دوري الدرجة الأولى بكوستي.
في المحصلة، فإن الهلال كوستي يسير بخطوات واضحة في الاتجاه الصحيح، لكن الطريق لا يزال طويلاً ويحتاج إلى عمل دؤوب، ودعم صادق، وإرادة جماعية تُعيد للنادي مكانته الطبيعية على منصة التتويج.. فالهلال، بتاريخِه وجماهيره، يستحق أن يكون دائماً في القمة.
اللهم أرحم أمي عشة والسر وعز الدين وعبد العزيز وأسعد عمر وعمتي اللازمة وكل موتى المسلمين واغفر لهم واجعلهم من أصحاب اليمين.
اللهم انصر الجيش والمنتخب الوطني الأول وهلال كوستي والهلال فوق كل ارض وتحت كل سماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى