تقارير

تدشين كتابيي المدافع عن حقوق الأطفال الفقيد ياسر سليم شلبي عمالة الأطفال بين المواثيق الدولية و التشريع السوداني و اطفال الخلاوى ضحايا الدولة والمجتمع

القاهرة : اماني ابو فطين
احتفل أصدقاء و أسرة المدافع عن حقوق الأطفال و مؤسس معهد حقوق الطفل الفقيد دكتور ياسر سليم شلبي بالقاهرة مساء الثلاثاء بأصدار كتابيه عمالة الأطفال بين المواثيق الدولية و التشريع السوداني  و اطفال الخلاوى ضحايا الدولة والمجتمع بمركز التسامح للتدريب وبناء القدرات بالدقي الذى حضره لفيف من الأصدقاء و زملاء دكتور ياسر سليم ،تخلل التدشين كلمات مؤثرة ابكت الحاضرين معددة مأثر الفقيد دكتور ياسر و مساهماته الثرة في إثراء العمل الطوعي و الدفاع عن حقوق الأطفال حتى كللت مساعيه في مشاركة الأطفال أنفسهم بأبداء آرائهم والأخذ بها في بعض السياسات،والمشاكل والعقبات التى واجهها بكل شجاعة وأصرار حتى بعد توقف معهد حقوق الطفل عن العمل بعد رفض مفوضية العون الانساني تجديد تسجيل المعهد في 2016.
تناول دكتور عمر الكباشي كتاب اطفال الخلاوى ضحايا الدولة والمجتمع بالشرح و التحليل، ثم تناول الاستاذ محمد المأمون كتاب عمالة الأطفال بين المواثيق الدولية و التشريع السوداني.
خدمة قضايا الطفولة:
استهلت رئيسة مبادرة توتي خالية من ختان الاناث إقبال عباس الاحتفالية قائلة
نسهر بالفخر و نختنق بالدموع ونحن ندشن أعمال من كان عونا لنا و الأطفال السودان في مناصرة قضاياهم والوقوف مع حقوقهم ،مسيرة عطاء عريضة في خدمة اطفال السودان مؤلفات و دراسات كان لها الأثر الواضح في حقوق الطفل منذ أكثر من عشرون عاما ،من خير المناصرين لحقوق الطفل و الداعمين له،واضافت عباس فقدنا أحد المخلصين الذي أفتى عمره لخدمة الطفولة علما و عملا ،وفقده اطفال السودان متأثرا لقضاياهم و مدافعا عن حقوقهم ،ترك ميراث من الكتب و المؤلفات القيمة و الدراسات التى أثرى بها مكتبة الطفولة،غيب الموت ياسر جسدا لكنه سيبقى بيننا ما بقينا على قيد الحياة سيظل بأعماله و مأثره نبراسا و قدوة لنا ،نعاهدك بأن نسير على هديك و نحافظ على شعارك الدائم
لا خير فينا ان لم نحمي الاطفال، ولا خير فيهم ان لم يحموا الأطفال ولا خير فينا ان لم نناصر قضاياهم ولا خير فيهم ان لم يسمعوا منا.
من جانبها كشفت مدير البرامج بمعهد حقوق الطفل نسرين دفع الله بدأت مسيرة ياسر سليم المهنية بدراسات عن الأطفال المشردين و عمالة الأطفال و ضحايا النزاعات ، وقد قادته هذه البداية الى  إدراك أن التغيير يحتاج إلى مسارات متكاملة البحث و المعرفة والعمل الميداني من جهة و تعديل القوانين والسياسات و النظم من جهة، الوعي المجتمعي والمعاصرة من جهة أخرى .
عمل أولا مدير تنفيذي لجمعية أصدقاء الأطفال امل حيث ركز على تعليم و حماية الأطفال المشردين ، وبناء قدرات المعلمين و الأخصائيين الاجتماعيين ،كما شغل منصب رئيس شبكة حقوق الإنسان و المساعدة القانونية بين عامي 2003/2006 معززا الجهود المدنية لحماية حقوق الإنسان.

معهد حقوق الطفل:
المحطة الأبرز في حياته كانت تأسيس معهد حقوق الطفل 2003 هذا الصرح تحول إلى مرجع وطني و إقليمي في مجال حقوق الطفل و ساهم المعهد تحت قيادته عبر أنشطته في مجال البحث أو التدريب و رفع الوعي و المناصرة إلى جعل حقوق الطفل واقعا معاشا.
وأطلق المعهد حملة واسعة لملائمة التشريعات السودانية مع اتفاقية حقوق الطفل و الميثاق الأفريقي،  كما اعد دراسات مرجعية مهمة منها دراسة شاملة حول مدى قدرة قانون الطفل 2004 على حماية الاطفال،هذه المجهودات ساهمت في تعديلات جوهرية على قانون الطفل 2004 و صدور قانون الطفل 2010.، شارك ياسر سليم في إعداد التقرير البديل الأول للجنة الدولية لحقوق الطفل بالأمم المتحدة 2002 ، ثم قاد إعداد و كتابة التقرير البديل الثاني 2010 كمدير تنفيذي لمعهد حقوق الطفل بمشاركة واسعة من المنظمات والاطفال أنفسهم، مما رسخ مفهوم مشاركة الأطفال في القضايا التي تخصهم،وقاد إعداد و كتابة تقرير منظمات المجتمع المدني الخاص بالميثاق الأفريقي
لحقوق و رفاه الطفل.في مجال بناء القدرات صمم و أدار برامج تدريبية للعاملين في الشرطة و الجيش مما ساعد في إنشاء وحدات بحماية الطفل داخل المؤسستين، كما أصدر المعهد أدلة تدريبية مرجعية مثل دليل حماية الأطفال من التجنيد ، و دليل البدائل التربوية للعقاب البدني والذى اعتمد رسميا من وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم 2010، و كان نقطة تحول في مناهضة العقوبات القاسية و المهينة وكان النواة و المصدر الأساسي لكثير من العمل الذى تقوم به عدد من المنظمات الوطنية في رفع الوعي و بناء القدرات،ثم أطلق المعهد جائزة وطنية سنوية لحقوق الطفل، ومن المبادرات الرائدة التي أطلقها المعهد مشروع العمل من أجل ميزانيات صديقة للاطفال مما ساهم في رفع وعي صناع القرار بأهمية زيادة الانفاق الحكومي على قضايا الأطفال.

الاعلام:
و برز دور ياسر في الإعلام و المناصرة حيث اعتبر الإعلام والقلم هما سلاحه الأبرز في الدفاع عن حقوق الطفل ، وعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة مثل الجدل حول سن الطفولة،  زواج القاصرات ، و ختان الإناث وشارك بأنتظام في برامج الإذاعة والتلفزيون و الصحف و كانت مقالاته و أبحاثه توثق الانتهاكات و تدعو للإصلاح المجتمعي و التشريعي ، ليصبح صوته حاضرا في النقاشات الوطنية و الإقليمية.

بناء القدرات:
في مجال بناء القدرات كان لياسر بصمة واضحة فقد درب مئات الناشطين و الشباب والأطفال والعاملين في مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ، مؤمنا ان نشر المعرفة هو المدخل الأوسع للتغيير.
كان قدوة و معلما وانسانا مؤمنا بأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم ما يقدم للوطن والمجتمع.

مشاركة الأطفال:
اما في مجال مشاركة الأطفال أحدث المعهد بقيادة استاذ ياسر نقلة نوعية في مفهوم مشاركة الأطفال، تعامل المعهد مع الأطفال كأصحاب رأى و تجربة تحترم و تؤخذ بجدية ، بهذا النهج اسس لمشاركة حقيقية و ذات معنى ،ميزت المعهد عن غيره ، تم إشراكهم في إعداد النسخة الصديقة لقانون الطفل 2010 ،وساهم الأطفال في صياغة مقترحات علمية لمواد تدرج في الدستور و هو ما يعد سابقة في إشراك الأطفال في نقاشات على هذا المستوى  ، وتم تدريبهم على التعبير الإبداعي من خلال الكتابة و الرسوم المتحركة حتى انتجوا فيلما كرتونيا من تأليفهم و تنفيذهم بالكامل،هذه التجارب منحت الأطفال الثقة بأن أصواتهم مسموعة وانتم قادرون على التأثير في القوانين و السياسات.

إقليميا:
إقليميا تجاوزات مساهمات استاذ ياسر حدود السودان ، حيث عمل منسقة لشمال إفريقيا في الحركة الإفريقية من أجل الأطفال ما بين عامي 2011/2015 ،ثم عضو في المكتب التنفيذي لتحالف المنظمات الإفريقية العاملة في مجال الطفولة بباماكو_مالي 2012_2014 ، كما اسس شبكة منظمات المجتمع المدني المناصرة للميثاق الافريقي لحقوق الطفل ،وفي كل هذه المحافل حمل قضايا اطفال السودان رابطا بينها وبين قضايا القارة الافريقية .
لم يتوقف حتى بعد أن توقف معهد حقوق الطفل عن العمل في 2016 بسبب عدم تجديد مفوضية العون الانساني لتسجيل المعهد لأسباب لا نعلمها بل واصل عمله كخبير مستقل مع جهات عديدة منها اليونيسيف ،بلان انترناشيونال، المجلس القومي لرعاية الطفولة و جمعية صباح، والمجلس العربي للطفولة.

إسهامات الفقيد مجال حقوق الطفل:
التشريعات و السياسات و القوانين:
،المشاركة في إعداد قانون الطفل 2010 ،اللوائح و الخطط الوطنية، وحدات حماية الأسرة و الطفل، اللغة الصديقة للاطفال.
محور التعليم:
إلزامية و مجانية التعليم، تعليم الأطفال ذوي الإعاقة،  البدائل التربوية للعقاب البدني.
الحماية:
حماية الأطفال من العنف، الموازنات الصديقة للاطفال ،الإنترنت الأمن للاطفال: أطفال الخلاوي،  الأطفال في وضع الشارع ،وعمالة الاطفال، الأطفال فاقدي الرعاية الوالديه،الأطفال ذوي الإعاقة، اعلام صديق للاطفال، زواج الطفلات،  تشويه الأعضاء التناسلية للطفلات،  تجنيد الأطفال.
المناصرة:
المشاركة في حملات مناصرة حقوق الطفل، إعداد الأدلة التسيرية،  كتابة المقال الصحفي ، المشاركة عبر وسائل الاعلام   كتب و أوراق علمية في مجال حقوق الطفل.
منظمات الطفولة و المجتمع المدني:
الدور الإستشاري لعدد من المنظمات الوطنية و الدولية،  التقارير البديلة، منتدى حقوق الطفل.

افلام:
وطالب المخرج بتلفزيون السودان شكر الله خلف الله معهد حقوق الطفل بتبني عمل افلام من الكتابين يتخلل الفيلمين جوانب من حياة دكتور ياسر و أدواره العظيمة في مجال الدفاع عن حقوق الأطفال.
فيما عددت الأمين العام لمجلس الطفولة الأسبق اميرة الفاضل مواقف دكتور ياسر وسعيه الدؤوب في مجال الدفاع عن حقوق الطفل والبحث عن ما هو أفضل لأطفال السودان ، وكيف ساعد المجلس بالدراسات وإقامة الورش خاصة ورشة اطفال الخلاوي التى واجهت نقدا و أثارت العديد من اللغط، إلا أن دكتور ياسر كان متمسكا بحق الأطفال بالحصول على تعليم جيد وبيئة دراسية جيدة تليق بالأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى