للقصة بقية

معاوية الجاك … يكتب
الجنجويد.. نجاحٌ في كسب الكراهية
هل سيكون حال الشغب السوداني على ما كان عليه قبل الحرب (إن شاء الله) على المستوى الإجتماعي والسلوك الخاص عموماً؟
الإحابة: لا.
الأثر النفسي السالب لهذه الحرب على نفوس الكثيرين لا يمكن تصوره، فهناك الشعور بالظلم والغدر والخيانة الذي أسس له أوباش الجنجويد من خلال سلوكهم الغريب والدخيل على الشعب السوداني، نعم بعضهم ينتمي للسودان ولكنه وضح أنه إنتماء جغرافي وليس وجداني، فهؤلاء الأوباش وحتى الذين عاشوا بين السودانيين في العاصمة وقرى الجزيرة الوادعة أظهروا سلوكاً غريباً لا يشبه سلوك الرجال الأوفياء ولا تقاليد الدين، وليس فيه إحترام لحُسن الجوار رغم ما وجدوه من حب وإحترام، وهذا يكشف أن هؤلاء الأوباش ما هم إلا خونة وساقطين أخلاقياً ولا يعرفون معنى الوفاء لأنهم لم يقيموا وزناً لما وجدوه من تقدير وحُسن جوار وما قدمه لهم أُناسٌ طيبون اخلصوا بكل ما أُوتوا من قدرة.
لن يأمن السودانيون في الخرطوم والجزيرة وكل شبر من ولايات السودان فرداً ينتمي لأوباش الدعم السريع مهما قدموا من فروض التوبة وطلب السماح لأن ما أظهروه من غدر أسقط كل الثقة في نفوس من غدروا بهم.
ولعل من أسوأ ما فعله أوباش الجنجويد أنهم أَوجدوا كماً كبيراً من الغُبن في نفوس السودانيين وأسسوا لكراهية غير مسبوقة في تأريخ السودان القديم والحديث يستحيل معالجتها.
من حق أي مواطن أن يفعل ما يراه مناسباً لحماية نفسه وداره وعِرضه مستقبلاً حتى لا يتكرر ذات المشهد المأساوي.
