أعمدة الرأي

للقصة بقية


معاوية الجاك… يكتب
تنازلات لأجل الوطن

في سبيل الوصول لحل يُنهي حالة الحرب ويقود البلاد لحالة السلم الشامل وَالمستقر، لابد أن يتواطأ الجميع والعمل على تقديم المصلحة العليا للوطن والمواطن وذلك من خلال تقديم التنازلات وتجاوز مرحلة التمترس والعناد والوقوف في محطة عدم قبول الآخر والتي ستكون نهايتها مزيداً من الخراب وربما تقودنا إلى مرحلة اللاوطن وبالكاد وطن متشظي الاطراف ومتنافر المجتمع لا يقوى على الصمود أمام أي تحدٍ.
على كل التنظيمات السياسية التعامل بالوعي الذي يخدم المجتمع الذي تشبّع واكتفى من المرارات والضيق.
نطالب بالتنازلات لأجل الوطن والمواطن لأن الأمر لا يرتبط بأعمال خاصة بين السياسيين، فالسياسي الشاطر والذكي هو الذي يتعامل بفقه المصلحة التي تخدم الكل بعيداً عن خدمة الذات وتأطير الخلافات وتوسيع مساحتها والمشى بها لإتجاهات بعيدة.
نتودد ونتوسل لأهل التنظيمات السياسية ممن (يشخصنون) الخلافات بالضغط على مشاعرهم المرهفة وكبح حساسيتهم العالية في خلافاتهم السياسية، ولو حدث ذلك سنصل لأفضل الحلول.
مثلاً، من يتطرفون وينادون بإقصاء الإسلاميين نهائياً من المشهد، عليهم أن يتركوا ذلك لصناديق الإقتراع، وفي المقابل على الإسلاميين قبول الآخر، ولا نريد لساستنا أن يجدوا أنفسهم وصلوا مرحلة الخلاف الذي يقود إلى القطيعة الكاملة والسير في خطين متوازيين للأبد.
مطلوب في هذه المرحلة توحيد الهدف، وليكن هو كيفية الخروج بالبلاد من أزمة الحرب وبعدها معالجة التشوهات التي احدثتها هذه الحرب وحال انجزنا هذه الخطوة سينصلح الحال.
من أكبر المشاكل في الساحة السياسية حالياً هو عدم قبول الساسة لبعضهم البعض والإصرار على أن تكون الخلافات الحادة حاضرة حتى على المستوى الإجتماعي ولعل ذلك يقود للقدح والتشكيك في أهلية هؤلاء الساسة وقدرتهم بأن يكونوا أمناء ووكلاء عن هذا الشعب.
قليلٌ من المرونة يا أهل الخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى