أعمدة الرأي

وهج الكلم


د .حسن التجاني
سعد قشرة …يا محلية ده ما وكته!!

قبل ان نخوض في موضوع وهج اليوم …عاوزين نتكلم عن المجتمع البشري لسوق سعد قشرة في بحري…. وعشان الناس تكون عارفه الحاصل كويس ان مجتمع سوق قشرة من اقوي المجتمعات البشرية …تماسكا وتعاضا وتكاتفا…ورأيهم عند اكبرهم الزعيم يعني هو صاحب القرار النهائي لذا يصعب جدا اختراقهم بالقوة والسيطرة عليهم…
حقيقي تجار هذا السوق من اسر صارت كبيرة ومعروفة
من مناطق مختلفة من السودان والاغلبية من الجزيرة صاحبة الاسم …عاصمتها مدني وابتسم انت في مدني.
امكانياتهم المادية عالية جدا وبقيفوا مع بعض في السراء والضراء وهذا سر قوتهم…عاوز تحقق اي خطة في سوقهم تعال ليهم بادب واحترام يدوك عيونهم لكن تطلع من زاوية الاحترام وتجي بي عنف تندم علي اليوم (الولدتك امك فيه)..حضرت اكثر من واقعة لولا رعاية الله كادت تذهب فيها ارواح.
اغلب تجار السوق الشباب كانوا مستنفرين في معركة الكرامة حتي اليوم انا اعرف منهم مجموعة وهذا دليل عافية في وطنيتهم وحبهم للسودان …لا يتوقفون ولا يترددون اذا ناداهم الوطن يوما …بمالهم وممتلكاتهم بل وبارواحهم هم داخل الميدان دفاعا عن وطنهم السودان .
سوق قديم وله تاريخ عريق تطور الان كثيرا وتبدل من الزنكي الي مبان خرسانية قوية ويعد من الاسواق صاحبة التاريخ السوداني وصار معلما بارزا للداني والبعيد وتوصف به بحري كلها …بس قول سوق سعد قشرة بحري وصلت دون سؤال تاني.
سوق جماله في شعبيته وبساطته وقيمة وجودة بضاعته
يلبس منه الفقير والغني بارتياح …وكل شخص يدخل سعد قشرة خرج مجبور الخاطر خاصة ايام وقفات الاعياد تجد غالبية الشعب السوداني فيه لشراء كل ضروريات الاعياد والمناسبات الاخري …ولا يمل احد التجوال فيه
لصغره ومحدوديته وبساطته وجماله.
تضرر السوق ضررا بليغا من مليشيا الدعم السريع والمتعاونين من مجرمي البلد وحراميته….وفقدوا كل شئ كل ما دفعوا به من مال لمواجهة طلبات المواطنيين للاعياد خاصة ان عيد رمضان كان علي الابواب تبقي له قبل الحرب التي اندلعت ايام قلائل من العيد ….وتجار سعد قشرة يتباهون باجود انواع البضائع واحدث نقشات الاساور وغويشات الدهب …كل هذا اتشفشف وكان هدفا استراتيجيا للمجرمين والحرامية الهاربين من السجون …ومليشيا الدعم السريع.
هذه الخسائر احتسبها تجار سعد قشرة لله وفداء للوطن الذي كاد يضيع لولا قواتنا المسلحة الباسلة بكل مسمياتها والمساندة لها في حرب الكرامة .
بعد ان خرج عدو الوطن من العاصمة كلها اول المبادرين باعادة الحياة لسوقهم ومن حر مالهم كانوا تجار سعد قشرة الذين جمعوا مالا محترما واحضروا شركات نضافة قامت بنظافة السوق واعادة له الحياة وانتشر التجار في صيانة وترميم محلاتهم وطلائها وتزيينها….راضيين بامر الله وما اصابهم ….بروح معنوية طيبة وعالية …د
تفاجأوا بالضابط التنفيذي للمحلية …يزأر فيهم غاضبا من الذي خول لكم نظافة هذا السوق
هذا السوق (حقنا)….بالله يا اخوانا ده مستوي مسئول يمكن ان يأتي منه خيرا للبلاد والعباد؟ ياراجل بدلا ان تشكرهم وتشجعهم وتدفع بهم للمزيد …تتفاصح بعدم لباقة ولياقة تجلب لك العين الحمرا منهم ….وتوقف العمل ….انا ما عاوز انقل ماذا قلت ايها الضابط التنفيذي لهم من حديث جرح مشاعرهم ولولا انهم لعنوا الشيطان لحدث ما ليس هو في صالحك….لم يعد هناك ما يجعل الناس يتناسون….كان عليك ان تتشهد علي ارواح شهداء سعد قشرة في معركة الكرامة وتكفر لهم علي ما فقدوه من مال وارواح لاجل الوطن…تزجرهم بالفاظ نابئة.؟؟.

سامع تحت تحت…انه هناك خطة ليصبح (مول)… لرجل اعمال اجنبي….اطلاقا لا يحق لك تفكر في ذلك قبل ان تجلس اليهم اولا وتتفق معهم ليعرفوا ما هو مصير محلاتهم التجارية التي سيفقدونها زمنا …ولو بتقبل نصيحتي عدل فكرتك وقرار الولاية ان كان ..الوقت غير مناسب لكن يحق لك ان تطالبهم باحداث جماليات علي محلاتهم لاجل المواكبة والتطور وخليهم يشتغلوا سنة سنتين بعدين تعال بي خطتك اامقترحة …وحينها يكون المنطق هو الغالب.

سطر فوق العادة:
اراضي الخرطوم وبحري وام درمان واسعة وراااااقدة زي هم الدعامة في الفاشر (زمان) ….ادوا زولكم الجايبنه خليه يعمر …وخلوا لينا سوق سعد قشرة بشعبيته هذه …شوفوا شارع الجمهورية ينام منتصف النهار وتتجول فيه الكلاب عصرا بسبب ملاحقتكم بالجبايات وكثرة الطلبات….لا اعتقد نهائيا ان السيد الوالي يوافقكم علي امر محسوبة نتيجته سلفا الرفض والمشاكل وخميرة عكننة لا داعي لها…خلوا الناس براهم يقترحوا ويطوروا وستجدونهم عند حسن ظنكم….علي فكرة كان قبلكم الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين يتسيد فكرة كهذه لكن الرجل كان فيه الخير استشار اولا وبدأ المشوار بهدوء وعرف النتيجة وعمل نائم….(نصيحتي ليكم ده ما وكته)…..خلوا الناس تشتغل تجيب للمحليات قروش.
(ان قدر لنا نعود)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى