الشباب وصناعة الأثر دورهم المحوري في التنمية والتعافي وبناء السلام
ام درمان حبيبة الامين
_ورقة علمية مقدمة بمناسبة اليوم العالمي للشباب_
_إعداد: محمد علي محمد صالح_
يمثل الشباب أحد أهم رؤوس المال البشري والاجتماعي القادر على التأثير في مسارات التنمية والتحول المجتمعي. ومع ذلك ظل التعامل مع قضايا الشباب في كثير من السياقات محصوراً في التدريب والتأهيل والمشاركة المحدودة دون بناء منظومات متكاملة تتيح تحويل قدراتهم إلى فرص ونتائج وأثر مستدام.
انطلقت هذه الورقة من إشكالية رئيسية تتمثل في وجود فجوة بين امتلاك الشباب للقدرات والوصول إلى الفرص والقدرة على إنتاج الأثر. وهي فجوة تزداد تعقيداً في المجتمعات المتأثرة بالأزمات والنزاعات ومنها السودان.
تهدف الورقة إلى:
1. عادة تعريف بمفهوم تمكين الشباب من منظور تنموي أكثر شمولاً يتجاوز التدريب التقليدي.
2. تحليل العلاقة بين المهارات والفرص وصناعة الأثر وكيفية ربطها ببعض.
3. ستشراف المهارات التي يحتاجها الشباب في ظل التحولات المستقبلية المتسارعة.
4. براز دور الشباب في التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء السلام في السودان.
5. تقديم نموذج عملي قابل للتطبيق لانتقال الشباب من التمكين إلى صناعة الأثر.
6. *تقديم مجموعة من التوصيات والسياسات العملية* للمؤسسات المعنية بالشباب.
تتناول الورقة التحولات المتسارعة في سوق العمل وأهمية مهارات المستقبل والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. كما تركز على دور الشباب في ريادة الأعمال والعمل التطوعي والابتكار والتعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء السلام.
لنموذج المقترح: سلم الأثر الشبابي
يقوم على سبع مراحل مترابطة:
الاكتشاف → البناء → الجاهزية → الفرصة → الفعل → الأثر → التحول
تخلص الورقة إلى أن الاستثمار الحقيقي في الشباب لا ينبغي أن يقاس بعدد البرامج أو المتدربين، وإنما بقدرة هذه البرامج على تحويل الشباب إلى فاعلين ومنتجين للحلول وقادرين على خلق القيمة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية في بناء مجتمع أكثر قدرة على التكيف والاستدامة.
التوصيات
1. تطوير سياسة وطنية متكاملة للشبا ب تربط التعليم والمهارات والعمل وريادة الأعمال والمشاركة والسلام.
2. اعتماد إطار وطني لمهارات المستقبل وتحديثه بصورة دورية ليواكب متطلبات سوق العمل.
3. عادة تصميم البرامج التدريبية بحيث ترتبط بالتطبيق والفرص وليس بالشهادة فقط.
4. إنشاء آليات تمويل مرنة لمشروعات الابتكارات الشبابية وريادة الأعمال.
5. نشاء مسابقات شبابية للابتكار وحل المشكلات المحلية.
6. تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدنيفي تأهيل وتشغيل الشباب.
7. إنشاء منصات موحدة تجمع فرص التدريب والعمل والتمويل والتطوع والابتكار.
8. إشراك الشباب بصورة مؤثرة في تصميم السياسات والبرامج المتعلقة بهم.
9. اعتماد أنظمة لقياس الأثر الشبابي تتجاوز عدد الأنشطة والمستفيدين إلى قياس النتائج والأثر.
10. توجيه مزيد من الاستثمار الشبابي نحو القطاعات الإنتاجية خاصة الزراعة والتصنيع والطاقة والخدمات الرقمية.
11. ربط التمكين الاقتصادي للشباب ب جهود بناء السلام والتماسك المجتمعي.
12. دعم الشباب في المناطق الريفية والمتأثرة بالأزما لضمان شمولية التنمية.
الشباب ليسوا مستقبل الوطن فقط، بل هم حاضره الفاعل. والانتقال بهم من لتمكي ” إلى صناعة الأثر هو مفتاح نهضة السودان وإعماره.

