تسجيل (679) حالة اغتصاب أطفال بلا هوية ولا عناوين أو أسماء …إلى متى؟
تسجيل (679) حالة اغتصاب
أطفال بلا هوية ولا عناوين أو أسماء …إلى متى. كوشى نيوز
تخقيق : فدوى خزرجي
اليوم نسا السودان في كل مناطق الاشتباكات ومناطق سيطرة قوات الدعم السريع، ومعسكرات النزوح يواجهن أعلى مستويات العنف بإستخدام العنف الجنسي كسلاح للإخضاع والإذلال وإستخدام أجساد السودانيات ساحة للمعارك والعمل على طمس هذه الجرائم وإخفائها وإعاقة تقديم المساعدة الطبية والنفسية للناجيات، حيث وصف هذا
الانتهاك بأقبح صور هذه الحرب، بالإضافة للعنف الإجتماعي الذي يتعرضن له في مواقع اللجوء والنزوح ومخاطر الإستغلال الجنسي، إضافة إلى كل ذلك يعشن النساء المغتصبات في السودان أقصى أنواع الألم الجسدي والنفسي الذي يرافق النساء مع كل اندلاع حروب وصراعات الطبقات الحاكمة ويكون الناتج أطفال بلا هوية ولاعناوين ولا حتى أسماء،في الوقت الذي يقر فيه القانون الإنساني بأنه “يجب حماية النساء بصفة خاصة ضدّ أي اعتداء على شرفهن، ولا سيما ضدّ الاغتصاب، والإكراه على البغاء وأي هتك لحرمتهن” (اتفاقيّة جنيف 4 مادة 27؛ البروتوكول 1 المادة 76-1). وعلى الرغم من ذلك إلا إنهن ظللن يتعرضن لنقص الحماية والآمان بسبب الحرب التي وصفت بالعبثية، وظللن يدفعن النصيب الأكبر من كلفتها، إضافة إلى هذه الحقوق ايضاً أصبح ينظر إلى الاغتصاب أنه انتهاك خطير للقانون الإنساني – وخاصة بعد عمليات الاغتصاب الكبيرة التي شهدتها يوغوسلافيا السابقة ورواندا بين عامي 1991 و1995م ، كما يعدّ الاغتصاب والإكراه على البغاء، صورة أخرى من صور خدش الحياء محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني خلال النزاعات الدولية والداخلية. لـ(اتفاقيّة جنيف 4 المادة 27، البروتوكول 1 مادة 76-1، البروتوكول 2 المادة 4-2 هـ)،على الرغم من ذلك إلا
قصص مؤلمة :
إضافة إلى تلك الحقوق يمثل الإغتصاب مخالفة جسيمة أيضاً لجهة أنه يحقّ للنساء في أوقات النزاع التمتع بالضمانات التي يجب منحها لجميع الأشخاص المحميين( بما يعني احترام شخصياتهن، وشرفهن، وحقوقهن الأسرية وقناعاتهن الدينية وممارستها، وكذلك الحقّ بالمعاملة الإنسانية في جميع الأوقات والحق في حمايتهن من جميع أعمال العنف أو غيرها ، على الرغم من ذلك منذ بداية الحرب الدائرة بين قوات الدعم السريع قوات الشعب المسلحة يتعرض عدد كبير من النساء وخاصة الفتيات، و الأطفال القصر الذين يتراوح أعمارهم ما مبين ٩ إلى ١٤ عاماً إلى اغتصاب بصورة ممنهجة في كل مناطق الاشتباكات،
هذا ما أكده الناشط في مجال حقوق الإنسان والمهتم بقضايا دارفور د .عبد الحفيظ مصطفى موسى، وقال في تصريح لـ(كوشي نيوز ): استمعنا في معسكرات اللجوء لقصص مؤلمة لم يتخيلها العقل بأن النساء الحرائر تم انتهاك حقوقهن بصورة يندى لها الجبين، ولدينا أدلة موثقة لبعض الإفادات من الضحايا اللاتي أكدن فيها بأن من قاموا باغتصابهن قوات الدعم السريع، كما ذكر البعض منهن تم اغتصابهن اغتصاب جماعي أكثر من شخص بمعنى يتداول فيها مجموعة من الأشخاص، إلى أن تصل فيها الفتاة إلى حالة إغماء ولا تعلم بعد ذلك ماذا حصل لها، إما البعض الآخر منهن قالوا تم اغتصابهن تحت أعين ذويهم والغرض من ذلك الإهانة والذل للشخص المعنى أيضاً هذه الحالات تم تسجيلها، مضيفا أما فيما يتعلق بالوضع الصحي لهن من المؤسف أن كل الاغتصابات تمت في وقت لا يوجد طريقة للفرار للضحايا، لذلك حدثت حالات حمل في مراحل من الصعب التخلص من الحمل، وعدم إكمال الإجراءات الأخرى المتعلقة بالأمراض المنقولة جنسيا، مؤكداً في ذات الوقت على أنه توجد لديهم تقارير طبية تثبت وتأكد بأن الضحايا تعرضوا لأضرار صحية من بينها تهتك ودمج في الجهاز التناسلي بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة من قبل منظمات مختصة ولكن تتفاوت الأضرار من خلال التقارير الطبية من ضحية لأخرى، وأردف: سيتم الكشف عنها في وقتها، معتبرا بأن قضية الاغتصابات وبيع النساء من أهم القضايا التي يجب أن تعطيها محكمة الجنايات الدولية الأولوية القصوى لتحقيق العدالة لهن حتى لا تتكرر تلك الانتهاكات في حق المرأة مستقبلا، بجانب فرد مساحة كبيرة من الإعلام لعكس حجم القضية للرأي العام والمجتمع الدولي لجهة ما زالت تواجه المرأة مشكلة كبيرة جداً على الرغم من إن المرأة هي الضحية وليس لها ذنب إلا أنها ترفض الحديث عن تعرضها للاغتصاب وتشعر بأن الحديث حولها تمس كرامتهن وكأنها عار.، لذلك اطالب لجنة التحقيق الدولية بأن توفر الحماية للضحايا وذوي، لجهة أننا نتعامل مع قضية حساسة لأنها متعلقة بوصمة المجتمع ، كما دعا الضحايا بتقديم كل الأدلة اللازمة للجنة التحقيق. لتحقيق العدالة لهن.
ارتفاع حالات الاغتصاب :
مع تطور الأحداث واتساع رقعة الحرب ارتفع عدد حالات الاغتصاب منذ بداية الحرب حتى الآن إلى ٦٧٩ حالة اغتصاب من قبل أفراد قوات الدعم السريع، وفقًا لإفادة عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان فرعية خصوصي أم درمان وعضو غرفة طوارئ ١٥ أبريل د. اديبة ابراهيم السيد، لـ(كوشي نيوز ) وأعلنت في ذات الوقت عن تسجيل عدد كبير من حالات من الوفيات وسط الأطفال بسبب النزيف الحاد، بالإضافة إلى تسجيل عدد كبير من حالات الإنتحار َوسط الفتيات المغتصبات، بالإضافة إلى تعرضهن للقتل من قبل رب الأسرة خاصة في دارفور خوفا من وصمة المجتمع.
مؤكدة على أن أغلب اتهامات جرائم الاغتصاب موجه إلى أفراد قوات الدعم السريع على حسب إفادات الضحايا عقب إسعافهم إلى المستشفيات ووصفهن بأن الذين اعتدوا عليهن يرتدون ذي الدعم السريع، وقالت : تدرجت تسجيل الحالات منذ بداية الحرب في المرافق الطبية المختلفة حيث تم تسجيل ٣٧٠ حالة اغتصاب، ثم ارتفعت بصورة كبيرة عقب دخول الدعم السريع لمدينة مدني بولاية الجزيرة، الدندر والسوكي بولاية سنار حيث أدى ذلك إلى أن يرتفع العدد الكلي إلى ٦٧٩ حالة اغتصاب في جميع أقاليم السودان المختلفة، من بينها ١٣٦ حالة في منطقة سنجة والقرى المجاورة لها، الدندر، والسوكي بولاية سنار، و تسجيل ١٤ حالة في ولاية الخرطوم، وفي كردفان ٢٥ حالة، وفي ولاية غرب وجنوب دارفور تم تسجيل ٣٦ حالة اغتصاب، وكما تم تسجيل ٥٦ حالة اغتصاب جديدة بشرق الجزيرة من بينها ٩ حالات تم نقلهم إلى مستشفى القضارف من بينهم طبيبتين، بالإضافة إلى تسجيل ١٠ حالة ولادة للنساء والفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب في الأشهر الأولى من الحرب من بينهم ٤ حالات وضعن أطفالهن في مستشفى النو و٦ حالات بشندي، ووصفت وضع النساء بالمشهد الحزين.
وأكدت على أن كل الحالات التي تم نقلها إلى جميع المرافق الطبية كانت في حالة مضاعفات صحية وأضرار بالغة نتيجة الاغتصاب الجماعي من بينها حدوث نزيف حاد وجروح في اغشية المهبل، ورم في عنق الرحم ، فضلاً عن إصابة 10 حالات منهن ٦ ناسور بولي نتيجة الاغتصاب الجماعي.
كما أكدت على أن جميع الحالات لم تتلقى البروتوكول الصحي نسبة لانعدام الادوية المتعلقة بإجراءات البروتوكول الصحي، ونقص الكوادر الطبيه، بالإضافة لإغلاق الطرق والممرات الآمنة .
وكشفت أديبة عن صدور فتوى دينية بإجازة إجراء عمليات الإجهاض في حال تم حمل للفتيات المغتصبات تنص على (إجازة إسقاط الحمل وكان في إسقاطه مصلحة شرعية، أو دفع ضرر متوقع إذا كان في الطور الأول وهي مدة الأربعين يوماً)، وقالت: على اثرها تم إجراء عدد ٤٨ عملية إجهاض من بينها ١٢ حالة بمستشفى النو، و٣٦ حالة بمدينة شندي.
تحديات كبيرة :
ذكرت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان فرعية خصوصي أم درمان د. أديبة ابراهيم السيد جملة من التحديات التي تواجههم كأطباء في عملية حصر الحالات خاصة في إقليم دارفور في مناطق النزوح، من بينها إحتلال قوات الدعم السريع للمستشفيات ومن ثم قصفها من قبل الجيش، بالإضافة لرفض بعض الأسر تسجيل البيانات الحقيقية للضحية المغتصبة خوفاً من المجتمع بسبب الوصمة الإجتماعية حيث تقوم بتسجيل بيانات مزيفة المتمثلة في اسم الضحية ورقم الهاتف للتواصل مع الأسرة للمراجعة الدورية لإكمال إجراءات البروتوكول الصحي عقب خروجها من المستشفى،
وناشدت منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية بتقديم المساعدات الطبية المتعلقة بالبروتوكول الصحي، ودعت كافة القنوات الفضائية المحلية والدولية الإذاعة بتوفير. مساحة للأطباء تقديم برنامج توعوي للأسر والضحايا حتى تجد الضحية السند المعنوي والعلاجي.
حالات اختفاء قسري :
في تطور خطير بمقاطعة هبيلا – في قرى التنقل والزليطة وخاصة قرية (جبل الترة) بولاية جنوب كردفان تم إختطف أفراد قوات الدعم السريع ثلاث عشرة فتاة يتراوح أعمارهن ما بين (17 – 25) عاماً وأخذهن إلى جهة مجهولة، هذا ما أعلنت عنه
مُنظَّمات المُجتمع المدني إقليم جبال النوبة في بيان سابق ، واستنكرت هذا السلوك ووصفته بالسلوك الهمجي والبربري، وحملت قادة الدعم السريع المسؤولية القانونية والأخلاقية فيما يتعلق بحياة المختطفات والمختطفين من الشباب بغرض الإبتزاز وطلب الفدية أو التجنيذ الإجباري، وطالبت بالحفاظ على سلامة وأمن المختطفين المختطفات وعدم المساس بكرامتهم، وشدت على ضرورة إطلاق سراح الفتيات فوراً ومُحاسبة المجرمين بإعتبار انها جرائم ضد الإنسانية، ودعت قادة هذه القوات بأن تقوم بردع بربرية وهمجية منسوبيها لأن إستمرار هذه الهمجية ستقود إلي ما لا يحمد عقباه في المستقبل القريب والبعيد. على حد تعبيرهم، وناشدت المنظمات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن تقوم بدورها للتأكد من أماكن تواجد المختطفين والمختطفات لضمان أمنهم وسلامتهم.
مولود (الحمل القسري):
ومن هنا يرد سؤال يجب الإجابة عليه.ما هو مصير مولود (الحمل القسري) ؟
للإجابة على ذلك في مفاهيم العدالة والعدالة الانتقالية قال خبير العدالة والعدالة الانتقالية وإجراءات السلام
والمدافع عن حقوق الإنسان المحامي الكاشف حسين عباس المحامي إن مصير الإبن المنسوب للأم وفي حال تخلي الأم عنه تنعقد الولاية لدولة المجني عليها للكفالة به وفقا لجنسية الدولة ونظام التنسيب وإن أقر الجاني بجرمه المنسوب له
وأضاف: حيث يتطلب ذلك مبدئين هامين وهما تنازع الاختصاص وهنا يعود الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية والعدالة والعدالة الانتقالية الاعتراف بالجرم أمام الضحية وجبر الضرر ثم صندوق الائتمان وهما صندوقين، واسترشد بالعقوبة التي أقرتها المحكمة الجنائية الدولية في قضية(فتيات ) وقع عليهن جريمة الاغتصاب في دولة افريقية حكم الجناة بالسجن (120)سنة والتعويض، واعتبر هذا الجزاء متناسب لتلافي الضرر الذي تسببه الجريمة.
ونوه في الوقت ذاته بأن لجان العدالة الانتقالية تحتاج مفاهيم وآليات بجانب أنها تخضع لمقررات مبدأ الحقيقة الذي يتيح في هذه اللجان العمل وفقا للقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي تعريفا للجان آليات العدالة والعدالة الانتقالية، ومن ثم رفع الأمر بعد الإجراء القضائي والعودة للجان الإجراءات شبه القضائية ومنها دور المغتصب ويكون لها مطلق حريتها في اختيار الحاضن له بين أمرين إما حضانتها للمولود أو ولاية الدولة المطلقة بوضعه(دار الرعاية).

