أعمدة الرأي

سعن نديان


خالد جبريل … يكتب
عندما يتحدث العنصري يجب اسكاته فورا

تابعت بالامس مثل غيري ذاك الفيديو الذي انتشر بسرعة فائقه في الوسائط والاغرب ان يبث عبر قناة شهيرة وفحواه خطابا عنصريا بامتياز واكثر ماادهشني ان جمع من الحاضرين للاحتفالية كانوا يستمعون ويستمتعون بما يسمعون من لغة استعلاء وتفاخر تحدث بها الرجل الخطيب حيث استنكر وجود نازحي دارفور وكردفان في معسكرات بالمنطقة بحجة قبيحة ادعي فيها كلام اعف عن ذكره لانه نتن وقبيح يشبه نفس ذاك الرجل المريض.
لا ادري لماذا هذا الحديث ااعنصري البغيض في هذا الوقت بالتحديد؟ الم يفكر هذا المتحدث في عواقب حديثه والتي اخذها الاعداء وطافوا بها الارجاء وجعلوها مادة دسمه لهم؟!.
هل حديث هذا الرجل يعبر عن قناعاته الشخصية ام انه توهج اهل تلك المناطق ولا اظن؟؟!!!
لماذا ترك الجمع الحبل علي القارب وتركوا الرجل يواصل في بث سمومه وتحريضة الذي يفكك النسيج الاجتماعي ويخلق خلال داخل منظومة اللحمة المجتمعية التي هي احوج للتلاحم والتعاضد في وجه عدو داخل وخارجي يتربص بالكل..
من هنا اناشد قيادة الدولة وفي اعلي مستوياتها ان تسن قوانين صارمة تحد من مثل هكذا جرائم تنهش جسد الوطن المثخن بالجراح.
هل يمكن ان نري ذاك الرجل العنصري الذي ملا الدنيا كرها وغبنا وامام المارة وعبر مكبرات الصوت امام المحكمة لينال جزاءه ويحاكم علي فعله المشين هذا؟؟
اذا تساهلت السلطات مع امثال هؤلاء بامكانهم التمادي في بث مثل هكذا سموم وكراهية وتقطيع اوصال الوطن لذا من اوجب الواجبات علي السلطات مجتمعة فتح بلاغ في هذا الرجل العنصري الذي اساء لنازحي كردفان ودارفور وهم لاذنب لهم غير ان الحرب شردتهم من بيوتهم وجعلتهم يقصدونهم بدوافع العشم في الاحتماء ومد يد العون بدلا من التعنصر والاساءة.
هل نسي هذا المتحدث اقدار الله ماذا سيكون موقفه اذا كان هو النازح كيف له ان يحتمل حديث عنصري مثل حديثه الذي اطلقة اذا كان هو المفعول به وليس الفاعل.؟؟!!.
النازخون اناس لم يفكروا ان يغادروا ديارهم لولا ممارسات ال (دقلو) الارهابية تجاههم فكيف لاناس مثل انسان الشمال الذي نعلم طيبة معدنه واخلاقه العالية ان يخرج من بين صلبه مثل هكذا متحدث عنصري لايحترم حتي مافعله اجداده من فعل خير وقيم واخلاق صارت حديث الكل ؟؟!!
مهما قال هذا العنصري من تافه قوم وساقط عبارات لن يؤثر في لحمة الوطن الان الكل يقاتل في صف وخندق واحد لافرق بين هذا وذاك يموت فيدفنه هذا ويصاب ذاك ويسعفه هذا دونما اي فروقات الكل ابن السودان.
اوصي نفسي والجميع بعدم الالتفات لمثل هكذا اعداء فهم كثر بعضهم معلوم بسلاحة وبعضهم بقلمه وبعضهم بلسانهم فالعدو واحد لكن اشكاله والوانه متعددة يجب علينا ان ناخذ حذرنا ونتريس بهدوء وفحص فحوي كل خطاب والتعامل بحكمة تفوتيا للفرصة التي اراد العدو ان يدخل عبرها لتحقيق اهدافه وهي تهشيش الجبهة الداخلية وتفتيتها وخنق قواتنا التي تدافع عن حمي الوطن وشغلها بمواضيع جانبية الجندي في غني عنها فكلنا يد واحدة لدحر الجنحويد بيد من حديد ولا للعملاء وان تدثروا بالجلاليب والعمم فكثر منهم رمم وسجم رماد
الله يفرجا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى