أعمدة الرأي

للقصة بقية


معاوية الجاك … يكتب
كامل.. عمدة بلا أطيان

كتبنا من قبل أن السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ومنذ تسميته في المنصب في يونيو من العام الفائت، أثبت وبالدليل القاطع أنه لا يصلح إطلاقاً لهذا المنصب حتى في غير ظروف السودان الحالية، دعك أن يكون في هذا الظرف الخطير والذي يتطلب رئيساً للوزراء بمواصفات خاصة تناسب المرحلة التي تستوجب إمتلاكه لشخصية تعينه على إحداث عملية إختراق سياسي خارجي والتبصير بالمؤامرة المحيطة بالسودان وله القدرة على إختيار وزراء حكومته (بنفسه)، وأن يكون صاحب شخصية تشكل له كامل الحرية في إتخاذ القرارات دون تدخل أو إملاءات ويمتلك القدرة على حماية ما يتخذه من قرارات، ولكن للأسف السيد رئيس الوزراء ومنذ تسميته لم يُظهر ما يشفع بأحقيته بالمنصب، بل قدم كل ما يؤكد عدم أحقيته للأسف.
معروف عن كامل إدريس أنه لم يتولى مناصباً سياسية من قبل حتى يكون إختياره على ضوء ما قدمه من عطاء، بل جاء المنصب محمولاً على معيار (العاطفة والعلاقات الشخصية)، بعد أن تحرك البعض وكونوا رأياً عاماً
دون إعتبار لمصلحة البلاد، وهذا يكشف أن القيادة السياسية في السودان لا تنتهج العلمية مساراً في إدارتها للبلاد، وهذا يكشف ججم المأساة الكبيرة التي تعاني منها البلاد.
من الواضح أن إختيار القيادة السياسية للدكتور كامل إدريس رئيساً للوزراء سببه أنها وجدت فيه (النموذج المثالي) الذي تبحث عنه لشيءٍ في نفس يعقوبها، وسمّته من باب (إسكات الرأي العام الداخلي والخارجي) وإغلاق الثغرة التي أزعجتها بضرورة تكوين حكومة مدنية.
وحتى يكون إنتقادنا مدعوماً بالدليل، نقول إن رئيس الوزراء هو (عمدة بلا أطيان)، فنجد كل ما يليه من صلاحيات يقوم بها عضو المجلس السيادي سعادة الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر (بالكامل)، وهو رئيس الوزراء (الفعلي والحقيقي)، فيما يكتفي كامل إدريس زيارات هامشية، وللأسف هي من صميم عمل معتمدي المحليات وليس الولاة حتى.
لنعُد بالوراء (لزيارات وقرارات) ابراهيم جابر َسنكتشف أن جميعها وبنسبة 100% هي من إختصاص رئيس الوزراء وهذه هي الحقيقة.
على القيادة السياسية في البلاد ممثلة في البرهان ورفاقه، إدارة البلاد بطريقة تحفظ لها قيمتها ومقامها خاصة في ظل الظروف الحالية، وللأخ رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس نقول: (شكر الله سعيك)، إجتهدت في حدود قدرتك، لا تمتلك الإمكانية على خدمة بلادك في ظل هذه الظروف المعقدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى