أعمدة الرأي

من حين لآخر

شادية سيد احمد
شادية سيد احمد … تكتب
ذات المحاصصات والترضيات
هناك مقولة شهيرة وربما هي أقرب لان تكون حقيقة وهي ان ( السياسة لعبة قذرة) ،هذه المقولة قريبة جدا من الحقيقة حيث أن السياسة لا دين لها ومباح او متاح فيها كافة الأساليب ايا كان نوعها قذرة نظيفة وسط أو غير ذلك كل شئ ،من الذي قالها غير مهم ولكن المعني الذي تحمله بين طياتها هو الأهم من تأمر او تخابر او خساسة او كل معني غير جميل دعونا من كل ذلك بالرغم انه قريب من الذي سنتحدث عنه في هذه المساحة ،الا وهو الترضيات السياسية او المحاصصة وهو الاسم السياسي للترضيات والمجاملات في مجال السياسة ،يدور الحديث هذه الأيام عن تشكيل الحكومة الجديدة ، الحكومة التي يفترض ان تنقذ السودان من هذه الوهدة التي يمر بها بسبب الحرب اللعينة لا نقول انها اي الحكومة التي سيتم تشكيلها انها سيكون بيدها عصا موسي او انها تمتلك كافة الحلول لإنقاذ السودان لكن علي الاقل يمكنها فعل ذلك من خلال الأفكار النيرة ووضع سياسات وقوانين تتناسب والمرحلة وآراء راجحة واستقطاب الاستثمار من عدة بوابات لتساعد في انقاذ ما يمكن انقاذه والنهضة بالسودان علي اسس جديدة تستفيد منها البلاد ولكن نجد ان هناك حديث وان كان مبطن عن ترضيات سياسية ومحصصات ذات الأشياء التي اقعدت السودان لسنوات طويلة واضرت به ، والسبب الرئيسي وراء ذلك الاطماع السياسية والمصالح الحزبية والتي تتمثل ضمنيا في الترضيات السياسية، هناك بعض الأحاديث عن حصة الحركات المسلحة وتحرير السودان والعدل والمساواة تارة الحديث عن حصص شرق السودان وأهل الشمال وغيرهم ، ربما ان هذا الحديث مشروع في قوانين السياسة ولكن في هذا الوقت العصيب الذي يمر به السودان ومفترق الطرق وان يكون هناك سودان او لا يكون كان يفترض ان تكون هناك بعض التنازلات من القوي السياسية والحركات المسلحة علي الاقل خلال الفترة الانتقالية لإنقاذ السودان وان تتشكل الحكومة من ذوي الكفاءات الذين يمكن ان تستفيد منهم البلاد ولا يضار ان يكون ثلث او ربع الحكومة او جلها من جهة واحدة المهم انها ذات كفاءة لنخرج من عنق الزجاجة وبعدها لكل حدث حديث ، الي متي لا يعي سياسيو السودان ان المصلحة العامة فوق المصالح الخاصة والضيقة وان كان لحين من الوقت ، السودان يمر بمفترق طرق ويجب أن ينحسر الحديث حول كيفية انقاذه في هذا التوقيت وإعادة بنائه واعماره وعندما يقف علي رجليه تكالبو علي السلطة والكراسي لكن الآن فقط لأجل السودان وانسان السودان الذي قدم الكثير ولم يبخل حتي بمدخراته الخاصة فقط لأجل ذلك تناسوا المصالح الخاصة وتجاوزو عن الحديث حول اي محاصصات او ترضيات سياسية وان يأتي تشكيل الحكومة بالكفاءات وأهل الخبرة والأفكار التي بإمكانها ان تسهم في اعادة الاعمار والبناء والتأهيل بعد الدمار الشامل الذي احدثته الحرب ، ومن ثم ومن خلال انتخابات حرة شفافة (الحشاش يملاء شبكته) فقط الان انقذوا السودان وتناسوا مصالحكم الخاصة لفترة مؤقتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى