
كوشى نيوز
*بقلم* . *نوراني* *محمد* *عبدالرحمن*
تشهد مدينة كادقلي ترديا غير مسبوقا في الأوضاع الانسانية، حيث تعاني الأمرين جراء الحصار الذي فرضته الحركه الشعبية وحليفتها مليشيا الدعم السريع لأكثر من عامين علي المدينة. حال دون وصول الدواء والغذاء وسط ارتفاع غير مسبوق في اسعار السلع الضرورية.
هذا الوضع المذري حتما سيقود إلى مضاعفات لا يحمد عقباها. في ظل غياب الحلول لإغاثة الجوعي وأعانة المرضي.. شهدت كادقلي وعلى مدار يومين.. هجمات الجوعي على مخازن الدقيق وكل مايسد الرمق *(الجوع كافر)*
هذه الأوضاع الكارثية تنذر بالمزيد من التصعيد مالم تتخذ حكومة المركز تدابير غير تقليدية لإيصال الغذاء ولو عن طريق الإسقاط الجوي.
ما الذي يجعل الحكومة تتعامل ببرود مع انين الجوعي بمدن جنوب كردفان المكلومه؟. لماذا لاتوصل الحكومه لهدنة انسانية لوصول الإمدادات لكادقلي والدلنج..؟
رغما عن فداحة الكارثة والمعاناة الا ان هنالك صمتا دوليا مريبا خاصة وكالات الأمم المتحده المختصة التي تغض الطرف عن معاناة شعب يموت جوعا.. ومرضا.. وهي لاتحرك ساكنا..
وهي تعلم يقينا من الذي يغلق الطرق لخنق المدن حتي يخرج سكانها نزوحا وهربا من الجوع والموت.
*مأساة كادقلي* تظل وصمة عار في جبين كل العاملين في الحقل الإنساني
ربما الميديا نقلت ما يدور في حاضرة جنوب كردفان وهناك قري منسيه من الاعلام تواجه المعاناة بالصمت. هجوم الحركه الشعبيه ادي الي نزوح قرية الدشول نحو الكرقل وحجر جواد والدلنج.. كالمستجير من النار بالرمضاء.. الدلنج تشاركهم ذات المعاناة.. نزوح نحو المجهول والتعلق بقشة النجاة من الجوع.. لايوجد مواطنين بقرية الدشول..
الوضع مرشح لمجاعة كاملة الأركان بجنوب كردفان.. موسم الزراعه بالمنطقة الغربية متوقف تماما.. انعدام الأمن مهدد جدي وواقع تعيشه قري الكرقل وحجر جواد.. وكل قري محلية هبيلا.. مؤشرات المجاعة واضحة المعالم والمعطيات
لا سبيل للخروج من الازمه الا بالتفكير خارج الصندوق وإنتاج أفكار خلاقه لتجاوز الازمه…
مخاطبة وكالات الأمم المتحده بالتركيز علي منظمة برنامج الأمم المتحده الغذائي WFP وكل المنظمات المعنية بالغذاء والضغط عليها لممارسة ضغوطها على الحركة الشعبية بضرورة السماح لطائرات الأمم المتحده الهبوط في مطار كادقلي لتوصيل الاغاثة
اين دور أبناء جنوب كردفان المنتشرين في أمريكا واروبا.. دور المجتمع مهم في إبراز مأساة انسان جنوب كردفان في المنصات الخارجية.. وذلك بتنظيم الوقفات الاحتجاجية أمام مقر الأمم المتحده بنيو يورك.. وكل العواصم الاوربيه.. وقد وافقت الحكومه من قبل باعتماد مطار كادقلي ومعبر ادري.. كمعابر لوصول المساعدات الإنسانية
مأساة شعب يموت جوعا وسط صمت محلي ودولي مريب.
ما يحدث لشعب جنوب كردفان ليس شأنا محليا فحسب، بل جرح مفتوح في ضمير الإنسانية كلها.
فالسكوت جريمة، والصمت شراكة في القتل البطيء.
فلتتحرّك الحكومة اليوم، قبل الغد، ولتنهض الأمم المتحدة ومنظماتها ذات الاختصاص من برود البيانات والتقارير الي الفعل الجدير بالاحترام والتقدير.



