
✍️ أبشر رفَّاي يكتب زرة اذربيجان وكمان نيويورك
👈من نعم الله علينا أن جعل لكل شيئ ميزان مدفوعات ثلاثي الأبعاد تقاس على أساسه الماهيات والأعمال وفرص التقدم والتفاعل والنجاح…
مثال ميزان مدفوعات العنصر البشري العقل والنفسان المطمئنة وتلك الأمارة بالسوء وكذلك الذات -الروح والنفس والجسد.. –
ميزان المدفوعات السياسية والدستورية والقانونية للدولة المعينة هو ثلاثي الإطار السياسي والشعبي ونظم الدولة ..
تكامل وتناغم حركة الأطر الثلاث يكسب الدولة أكثر من ميزة تفضيلة وقيمة أساسية وفي الأبعد مضافة في شتى المجالات وشتات الأزمنة شروق وذروة وكذلك الغروب..
تعرض ميزان مدفوعات الدولة لعدة اخطاء بنيوية مقعدة ولهزّات بالغة الخطورة في فترات متعددة من عهود الأنظمة والحكومات التي تعاقبت على سدة الحكم منذ الاستقلال أخطرها على الإطلاق وباتفاق الجميع فترة التغيير في ١٩ ديسمبر ٢٠١٩…
التي قادت البلاد ومشهدها الكلي من فرص التعمير لفرط التدمير… عبر فوضى المدنية الزائفة التي مهدت عملياً وكانت ساتراً جيداً لمرحلة الحرب الوجودية للمشروع الأجنبي وشروره المحلية والأقليمية والدولية…
حينما وقعت الحرب الوجودية أول استهداف لها منظومة الدولة ومكتسباتها والمواطن روح وشرف وممتلكات…
فالحرب الوجودية في أصلها حرب سياسية إستراتيجية من الدرجة الأولي تنطوي على ثلاث أهداف على الأرجح: الموارد وإعادة الهيمنة الإستعمارية بوجه وثوب جديد هذا على المدى القريب وعلى البعيد حرب حضارية…
جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة كما أشرنا في قراءات سابقة بأنه من منظومة الأصول الدستورية الثابتة ( ب ) للدولة وهو معنى بنص الدستور والقانون حفظ أمن الدولة والأمن الوطني العام..
فلا يذكر تاريخ تأسيس وبناء أي دولة إلا وذكر جهاز أمنها ومخابراتها…
في عهد الرئيس الراحل رحمه الله جعفر نميري نشأة فكرة أمنية إبداعية وهي جهاز أمن الدولة.. قبل ان تتحول في لحظة من اللحظات برأي الخصوم وكذلك العدول الى بدعة سياسية أمناً للنظام والتنطيم وليس جهازاً لامن الدولة بالمفهوم المهني والقانوني والدستوري…
ونتيجة لذلك الجدل البيزنطي العقيم داخل بيئتنا السياسية ونظرتها الإنكفائية الإنتقامية غير التقومية المستمرة تم حل جهاز أمن الدولة في عهد نميري بعد أن تعرض لحملة مشبوهة من التحريض الشعبي والرسمي والمحاكمات السياسية والإعلامية وألوان من صور التشهير السياسي والجنائي تحطم بعضها عند منصات القضاء السوداني العادل بالفطرة والفكرة والقانون
لا حقا وفي حقبة النظام السابق طورت عبقرية الفكر الإبداعي الأمني مفهوم أمن الدولة إلى مفهوم جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة.. ليغطي بدوره مهنياً حماية الأصول الدستورية الثلاث ( أ… ب… ج…. الوطن الدولة والحكومة…
والذي تعرض هو الآخر كما جهاز أمن الدولة في عهد الرئيس نميري..
تعرض لمؤامرة كبري من ذات البيئة السياسية القديمة المتجددة تحت غطاء الثورة الشعبية والمدنية والتغيير والتحول الديمقراطي مؤامرة خطيرة سبقت المؤامرة على القوات المسلحة والمنظومة العسكرية والمدنية مهدت لغزو الحرب الوجودية التي شنّها المشروع الأجنبي وأدواته على الوطن والمواطن والدولة ومكتسباتها..
كيف لا والمؤامرة كادت وفي غفلة الجميع إلا من رحم الله كادت أن تحل الجهاز نهائياً ومافعلته بحقه من تدابير سياسية تشريعية وقانونية وهيكلية ماكرة وتشهير سياسي وإعلامي قاس وإغتيال معنوي بمديات سياسية مشعبنة حاقدة وتجريد فصيله القتالي المتقدم هيئة العمليات كفيلة بالتدجين والتدمير..
لولا لطف الله وعنايته ومسعى التدابير الدستورية التصحيحية التاريخية التي أتخذها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن لكانت اليوم الكارثة أكبر..
التحية له ولقيادة الدولة بتجديده ثقة التكليف للسيد الفريق أول ركن الدكتور احمد إبراهيم مفضل مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات لقيادة المرحلة المقبلة وهو تجديد قد صادف أهله تماما وردا لأكثر من إشاعة مغرضة ومنقرضة…
تجديد المهام تكريم لجهاز الأمن الوطني والمخابرات قيادة ،ضباط وضباط صف وجنود لقاء دوره التاريخي وتضحياته الجسام في ظل معركة الكرامة ( أمن يا جن )..
ومواصلة لدوره الوطني العظيم شاركت قيادة الجهاز في اليومين الماضيين بوفد رفيع في أحد أهم المؤتمرات والمنتديات ( أرو آسوية ) بباكو عاصمة دولة أذربيجان حول التحديات والمهددات الأمنية والأقليمية والدولية..
جمع المنتدى جميع مدراء الأجهزة الأَمنية والإستخبارية بدول العالم وهي فرصة عظيمة جاءت متزامنة مع إنعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانيين والسودان عضواً بارزاً بها من ١٩٥٦ حتى تاريخه تمكنت قيادة جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة من إحاطة وإطلاع رصفائهم بكل تفاصيل المؤامرة المسلحة على البلاد وحجم الأنتهاكات وجرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية والإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والإتجار في البشر سياسياً وعسكرياً.. وذلك من منظور مهني علمي موثق جرائم بشعة غير مسبوقة في تاريخ تجربة الدولة القطرية مّورست من قِبَل المليشيا والتمرد المدعوم من دول الإتجار في الحروب وفي البشر والإنسانية للأغراض السياسية والعسكرية المُسيئة لمواثيق وعهود وقوانين ومعاهدات شعوب الأمم المتحدة وهي بذلك كَدُوَل تمثل وتمارس أسوأ صور إزدواجية المعايير السياسية والأخلاقية..
الأمر الذي وضع المليشيا والتمرد والداعمون علي الصعيد المحلي والأقليمي والدولي بلغتهم ( في فتيل ) فحكاية لابدة وفسيتها بره ودفن الرؤوس في رمال الحقيقة الحارقة.. وقتل الميت والمشي في جنازته.. جميع تلك الممارسات قد وضعها
جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة بلغتنا الشعبية وضعها في ( باكو ) باكو عاصمة أذربيجان وهي بالضبط بضاعتهم الكاسدة الفاسدة التي ردت إليهم..
التحية له ومزيداً من محاصرة ومحاضرة العدو أينما حل وإحتال وإحتل وعقبال دور المجلس التشريعي كأحد أهم أركان الدولة وضمير الوطن لتشييع المشروع الأجنبي وأدواته الي مثواه الحقير والأخير بأحاطة شعوب العالم عبر برلماناتها بأركان جريمة العصر التي أرتكبت بحق عضو من أعضاء جسد شعوب الأمم المتحددة حتى تتداعى له بالسهر والحمى ولا نامت أعين الحكومات المتورطة أمام شعوبها الصاحية…
ولسع الكلام راقد ومرقد بسفروك كمين نيويورك…
