أخبار محلية

الخرطوم تلم شمل الصحفيين من جديد الخرطوم

الخرطوم حبيبة الامين

في مشهد يعيد الروح للعاصمة، احتشد عشرات الصحفيين السودانيين لأول مرة منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، في لقاء معايدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك على ضفاف النيل الخالد بالخرطوم.

اللقاء حمل بين طياته دموع الشوق وأحاديث الزمالة التي انقطعت قسراً بسبب النزوح والتشرد. تداعى الصحفيون من مختلف المؤسسات الإعلامية لتفقد أحوال بعضهم، واستحضار ذكريات صالات التحرير وشوارع الصحف، ولعنوا أيام

وخاطب الفعالية والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مؤكداً أن الأمن مسؤولية الجميع، مشيراً إلى أن فقدان الأمن كشف حجم الكارثة التي حلت بالعاصمة. وكشف عن لجنة أمنية تعمل على معالجة التحديات الأمنية المتبقية

وحذر الوالي من خطورة تداول الأخبار والمعلومات الأمنية دون تحرٍ، قائلاً: “إعلام المليشيات يقوم على الفبركة وإثارة الفتن وزرع عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة

وبشّر حمزة الصحفيين بوجود ترتيبات جادة لإعادة تشغيل المطابع بوسط الخرطوم خلال الفترة المقبلة، باعتبارها عصب الصحافة الورقية. كما أعلن عن اتفاق لإعادة تأهيل وصيانة دار اتحاد الصحفيين بالحد الأدنى الذي يسمح باستئناف النشاط.

من جانبه، ثمّن وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين الدور البطولي الذي لعبه الصحفيون خلال “حرب الكرامة” في نقل الحقيقة ودحض الشائعات. وأكد التزام حكومة الولاية بتوفير المناخ الملائم لعودة النشاط الإعلامي والصحفي.

وامتزجت في اللقاء مشاعر الحنين مع رائحة القهوة والشاي وأطباق الباكمبا والزلابية التي كانت جزءاً من يوميات الصحفيين. وعادت الضحكات التي سكنت لسنوات، وتبادل الزملاء التهاني والتبريكات بعيد الأضحى، في رسالة واضحة أن الحرب قد تغيب الأجساد، لكنها لا تمحو الذاكرة ولا تقطع أواصر المهنة.

ووصف عدد من الصحفيين اللقاء بأنه خطوة أولى نحو التعافي واستعادة المشهد الإعلامي في الخرطوم، مؤكدين أن عودة الصحافة الورقية ستكون دليلاً حقياً على عودة الحياة للعاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى