أعمدة الرأي

كردفان

بروفيسور طلعت دفع الله
بروف طلعت دفع الله عبد الماجد… يكتب
الأرض التي تُنبت العلم والفن: كردفان

لِنبتعد قليلًا عن أخبار الحروب والضجيج وأعباء الحياة اليومية، ولنُطلّ برهة على لوحةٍ أخرى من السودان: كردفان، الأرض التي تفيض بالخيرات وتُدهش الناظر بما تحمله من تنوّع وجمال.
كردفان ليست مجرد ولاية على الخارطة، بل هي قلب نابض بالزراعة والغابات والموارد الطبيعية التي يصعب حصرها. من سهولها الممتدة حيث تُزرع الحبوب والسمسم والفول السوداني، وتُظلّلها أشجار الغابات، والمراعي الواسعة التي تُعيل قطعان الماشية والإبل والضأن.
هي أرض ارتبطت منذ القدم بـ الصمغ العربي الذي يُعتبر من أثمن صادرات السودان، وأرضٌ وهبت الإنسان ثمار الأشجار الغابية والبستانية وأشجارًا لا تقدَّر بثمن في غذاء الناس ودوائهم ومأواهم. إنها بيئة متكاملة حيث الزراعة والغابة والمراعي تتعانق لتشكل مصدر رزق واستقرار لملايين البشر.
*ومن أشهر اشجارها* الهشاب والتبلدي والقضيم والنبق والعرد والهجليج والدليب والقمبيل والجوغان والجميز والدوم والعرديب والخشخاش والهبيل والدبكر والكلكل
وام شويكة وأبو سروج والحميض والجوافة وليمون بارة المشهور وابوليلة وجملينا, وام شطور وام مديكة والترتر وأبو سنينة والمهوقني والليون ومهاجرية ونيم ام روابة المشهور بظلاله الوارفة والكرمت والسيسو والابنوس وابوقوي وقرف الدود والطلح والسنط والحراز
والمخيط واللبان والصهب والصباغ والغبيش وغيرها من الأشجار والشجيرات التي لعبت دورا كبيرا في الاقتصاد القومي والمحلي وساهمت في تعزيز الامن الغذائي للإنسان والحيوان.
لكن كردفان ليست فقط أرض الخيرات الطبيعية، بل هي أيضًا منجم للإنسان؛ أنجبت العلماء والمفكرين، واحتضنت الشعراء والفنانين الذين تغنّوا بجمالها، والرياضيين الذين رفعوا اسمها عاليًا، والسياسيين الذين أثروا الحياة العامة. هي بلد الجمال والخُضرة، بلد الطيبة والأصالة، بلد المحبة والأمان.

إلى كل من أحب كردفان، نهدي هذه الكلمات كما تُهدى أغنية عذبة، لتبقى رمزًا للوطن الذي يجمع بين الخير، والعلم، والفن، والجمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى