أخبار محلية

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال مبادرة الإصلاح الهيكلي والتنظيمي ” بيان إلى جماهير الحركة الصامدة

متابعات كوشى نيوز

” بيان

المبادرون:
نحن عضوية الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في المناطق المحررة، ومناطق سيطرة الحكومة، ودول المهجر ودول اللجوء. نؤكد تمسكنا بالمبادئ الأساسية للحركة الشعبية، وحرصنا على وحدتها وتماسكها الداخلي واستقلاليتها، ورفضنا التماهي مع مشاريع الآخرين، مع إرساء مبدأ الشفافية في القرارات الجوهرية والمنعطفات السياسية.

لقد ظللنا نتابع التفاعلات الإيجابية من عضوية الحركة الشعبية في المناطق المحررة، ودول المهجر ودول اللجوء، والداخل، حول ضرورة التمسك بالمبادرة والعمل من أجل تغييرات جذرية في البنية التنظيمية والهيكلية والفكرية، والعودة إلى المبادئ الأساسية للحركة الشعبية. كما نؤكد أهمية العمل على أسس التغيير الثوري، وذلك بتنظيم الجماهير وتوعيتها ومشاركتها في عملية التغيير، لأنها جوهر هذه العملية.

وعلى الجماهير أن تنظم نفسها حول المبادرة والتعبير عن رأيها كل في موقعه من أجل التغيير.

وتأكيدًا على مبدأ الثورة والعمل الطوعي، فإن جماهير الحركة الشعبية لها الحق في إبداء رأيها وممارسة النقد للانحرافات التنظيمية والقرارات المفروضة، خاصة بعد أن اختُزل التنظيم في شخص القائد عبد العزيز آدم الحلو.

لقد خاضت الحركة الشعبية لتحرير السودان على مر العقود نضالات مستمرة ضد الظلم والاضطهاد، وحققت إنجازات بارزة في الدفاع عن حقوق الجماهير وإسماع صوتها، وهو ما يؤكد عمق ارتباطها بقضايا الشعب ومصالحه.

إن الحركة الشعبية تملك إرثًا فكريًا مرتبطًا بقضايا الجماهير وتناقضات الواقع، وقد أدارت كثيرًا من تبايناتها السياسية والفكرية عبر الحوارات والتفاهمات الشفافة بعيدًا عن الإقصاء والتهديد والتشريد والتخوين. وهذا ما يؤكد أن القيادة الحالية لم تستفد من تلك التجربة.

بالتالي، فقدت أهليتها في إدارة مشروع التغيير الجذري الثوري، وتحولت من مشروعها إلى مشروع سلطوي بعيد عن المبادئ وهموم المواطنين. كما انحرف الخطاب السياسي انحرافًا مريعًا، وأصبح خطابًا إقصائيًا، جهويًا، وأسفيريًا، لا يعبر عن شمولية الطرح السياسي والفكري للحركة الشعبية، بل بذر بذور الكراهية والفتن بين مكونات المجتمع، وكذلك فيما ما بين العضوية نفسها. وهذا يعدّ تراجعًا عن مشروع التغيير المبني على الحرية والعدالة والمساواة.

فيما يلي نؤكد ونكرر فيما ورد في بياناتنا السابقة:

إن رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان هي رؤية فكرية مبنية على الحقائق التاريخية والتنوعات الواقعية. وقد ناضلت من أجل التغيير، شأنها شأن الحركات التي حملت على عاتقها مهمة رفع الظلم والاضطهاد، وارتبطت بقضايا جماهيرها، واكتسبت تجارب ثرّة في التعامل مع المنعطفات السياسية والتنظيمية والفكرية.

إن جوهر العمل الثوري يكمن في التنظيم الثوري الذي يعكس الممارسة الفعلية للعمل الثوري ويجسر الهوة بين النظرية والتطبيق. وفي ظل غياب هذا التنظيم، تتحول الرؤية والبرامج إلى شعارات لا تنعكس على حياة ومتطلبات الجماهير.

إن تبنّي القائد عبد العزيز آدم الحلو للشلليات التنظيمية الانتهازية، والعملية الانتقائية، والعفوية، يمثل خطرًا حقيقيًا على مشروع السودان الجديد ومستقبل الحركة الشعبية؛ فالثورات تُبنى على الحقائق، لا على التضليل والتشويه المتعمد والمحسوبيات.

والعمل الثوري عمل طوعي يقوم على القناعات الفكرية والالتزام بالمبادئ. وأي ثورة تفتقد القيادة الرشيدة والتنظيم الثوري تكون عرضة للانحراف والاختطاف، فتُهدَر نضالات الشعوب وتتحطم آمالها.

ندعو كافة الأعضاء داخل الحركة إلى توحيد الجهود والعمل الجماعي الحقيقي، ليس فقط على المستوى الفكري، بل على أرض الواقع، لتجاوز كل الانقسامات وتحقيق أهداف الحركة الشعبية.

كما ندعو إلى فتح قنوات حوار داخلي جاد وصادق بين كافة الأعضاء، لإصلاح الخلافات والنزاعات بدلاً من التصعيد والتشرذم، ولإعادة بناء التنظيم على أسس قوية وشفافة.

نحن نمتلك رؤية واضحة للمستقبل وخطة عمل تصعيدية تضمن تحقيق التغيير المنشود، وتضع خطوات عملية في سبيل بناء السودان الجديد القائم على الحرية والعدالة والمساواة.

نجدد التزامنا بمقاومة كل الانحرافات التنظيمية والسياسية، ورفض القرارات المفروضة من قبل القيادة الفاقدة لشرعيتها، وذلك عبر رفع مستوى وعي الجماهير بالمخاطر ومآلات الواقع السياسي والتنظيمي ومستقبل الحركة الشعبية.

دامت نضالات جماهير الحركة الشعبية.
النضال مستمر والنصر أكيد.

عنهم:
القائد الأمين النميري يوسف

التاريخ: ٢٨ يوليو ٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى