بروفسور احمد صباح الخير يتحدث ل(كوشي نيوز)
الحكومة يجب أن تعمل علي أحكام الحدود والتشدد في دخول الأجانب

الطريق الديمقراطي هو الأنسب لحكم السودان خلال المرحلة المقبلة
الحرب علي مشارف نهايتها والتحرير قاب قوسين
تحالف نيروبي اخر كروت العملاء
تعديلات الوثيقة الدستورية تعزز سلطة الجيش وابعدت كل من له علاقة بالدعم السريع
الدولة يجب أن تنشئ صندوق للتعمير والتعويضات
حوار:شادية سيد احمد
بروفسير احمد صباح الخير رزق الله سعيد ولد بمحلي تندلتي ولاية النيل الأبيض أبرز مرشحي منصب رئاسة الوزراء للمرحلة المقبلة يعمل بجامعة أم درمان الاسلامية.قسم الدراسات الافريقية والاسيوية حاصل علي دكتوراة: في الأديان والتيارات الفكرية المعاصرة، من جامعة افريقيا العالمية- مركز البحوث والدراسات الافريقية 2006م. بتقدير عام (جيد جداً).
ودكتوراه: في استراتيجية العمل الطوعي والخيري، معهد الدراسات الاستراتيجية ، جامعة ام درمان الإسلامية 2015م بتقدير عام (ممتاز).
فضلا عن حصوله علي درجة الماجستير: في دراسات الكوارث واللاجئين من مركز دراسات الكوارث واللاجئين، جامعة افريقيا العالمية2001م، بتقدير عام (ممتاز).
ودبلوم وسيط: في إدارة المنظمات من جامعة التكنولوجيا بالسودان(2007-2008).
وشهادة جامعية بكالوريوس/ تخصص أديان وتيارات فكرية، جامعة ام درمان الاسلامية، كلية الدعوة الإسلامية بتقدير عام (جيد جدا ) في العام 1994م.
دكتور (مشارك) كلية الدعوة الاسلامية، جامعة ام درمان الإسلامية 2015م وحاصل علي
درجة الاستاذية (البروفيسور) التقته (كوشي نيوز) وطرحت عليه العديد من المحاور المتصلة بالمرحلة الحالية ، من مستقبل السودان القادم وإمكانية البناء والتعمير والدورس والعبر المستفادة من الحرب والوضع السياسي الأنسب للسودان وغيرها من المحاور الي مضابط الحوار.
بداية بروفسور احمد ماهي قرائتك لمالات الوضع في السودان في ظل المعطيات الحالية؟
انا علي قناعة تامة ان الجيش السوداني سوف ينتصر ،ليس من خلال القوة فقط ولكن لمساندة الشعب السوداني له، وإنا كذلك كنت علي قناعة تامة آت هذه الشرذمة والفئة المجرمة لن تتمكن من السودان وكنت اول من أطلق مقولة لا توجد مليشيا تحكم دولة منذ بداية الحرب، هؤلاء المجرمين ومن يقف خلفهم ايا كان نحن مقتنعين بانهم سيهزمون ويولون الدبر، وبالتالي ان النصر لقوات الشعب المسلحة والنصر للشعب السوداني والهزيمة النكراء لهذه المليشيات ومن يقف خلفها ،السودان تعرض لحرب ليس لها مثيل الا من خلال الحرب العالمية ، اكثر من عشرون دولة يمثلون كافة قارات العالم تكالبو علي السودان وجاءوا من اجل تدمير السودان، ونعيش هذه الأيام أجواء التحرير في كافة بقاع السودان وهذه مؤشرات جيدة والنصر قادم بإذن الله ،مالات الوضع بكل صراحة لابد أن يقف الشعب السوداني مع قواته المسلحة حتي النهاية في ظل هذه الظروف المعلومة للجميع ودعم رؤساء الدول المرتزقة ودعمهم للتمرد كما حدث ويحدث في كينيا الان وهم لا يمثلون شعوبهم وهم أدوات لدويلة الشر ، الا ان كثير من الدول العربية نفضت يدها من هذا التمرد وأعلنت وقوفها الي جانب السودان وحكومة السودان ، واؤكد لك ان السودان سيخرج من هذه المحنة منتصرا ويعود ابناء السودان الي وطنهم وتبداء مباشرة في تعمير السودان من كافة النواحي ومحاربة خطاب الكراهية وتحرك الدبلوماسية الشعبية في هذا الاتجاه، وضرورة ضبط حدود السودان بعد ما رأي من هؤلاء الجيران ما لم يكن متوقعا لذلك لابد للسودان في المرحلة المقبلة العمل علي أحكام وضبط الحدود.
تحدثت عن ‘عمار السودان خلال المرحلة المقبلة في عدة محاور تتحدث عن محور اعمار المباني والمؤسسات . كيف يمكن ان تتحدث عن ذلك في ظل الوضع الاقتصادي المعلوم واستنزاف الحرب لموارد الدولة؟
في الحقيقة حديثي عن المرحلة المقبلة وهي مرحلة الاعمار والتعمير تعتبر مرحلة مهمة في هذا الوقت بالذات، باعتبار ان الحرب في نهاياتها، وهي باذن الله محسومة لصالح الجيش السوداني، بعد ان رأينا التحرير الذي يحدث الان في الخرطوم، والتي اصبحت قاب قوسين من التحرير الكامل، بفضل الله سبخانه وتعالي وبفضل الجيش السوداني،والقوات المشتركة، والمستنفرين، وقوات درع السودان، وكتائب البراء ابن مالك، وقد رأينا الذي قام به متحرك الصياد في النيل الابيض وكردفان، واتجاهه الى دارفور بعزيمة الرجال والتفاف الشعب، وراينا البسالة التي حققها ابطال المشتركة في محاور دارفور، وصمود الابطال في الفاشر. أقول وابشر الشعب السوداني ان الحرب في نهاياتها والحمد لله. ولا بد من تفكير جاد في مرحلة ما بعد الحرب، وهو ما يجب التفكير فيه، فالاعمار الأول يجب أن يكون في النفوس قبل المباني، فقد ظهر في هذه الحرب تهتك النسيج الاجتماعي للدولة، وظاهرة الانتشار الكثيف لخطاب الكراهية، واحتمالية التفلت والانتقام ضد المتعاونين، بسبب ما فعلوه في الناس. اما موضوع الاعمار ففي تقديري من اوجب الواجبات لأن المواطن السوداني قد فقد ممتلكاته ومنزله وكل مدخراته، نتيجة الحرب، التي اضطرت البعض للنزوح واللجوء الى دول أخرى. هذا الأمر حيوي ومهم، فعند العودة ربما لا يجد البعض بيته، دعك من الممتلكات الأخرى، من أثاث وسيارات، والتي أخذت كلها أو دمرت. أرى أان على الدولة انشاء صندوق، يسمى (صندوق التعمير والتعويضات) لخدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، وهو صندوق سيادي تدعمه الدولة من مواردها الذاتية، وتستعين كذلك بالاصدقاء والاشقاء والجهات المانحة ووكالات الامم المتحدة وغيرها في هذا المشروع الحيوي لا سيما وان بعض الدول وعدت بتعمير ما دمرته الحرب في السودان. كما على الحكومة دعم المنتجين في الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين وتشجيع الانتاج ولانتاجية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء ،حتى نغلق الباب تماماً، امام دعاوى الجوع وسط الشعب السوداني، الذي تتخذه بعض الدوائر المتآمرة على السودان للتدخل، وهي دعوة حق اريد بها باطل.
ما هو السقف الزمني في تقديرك المتوقع لنهضة السودان؟
التجارب العالمية اثبتت ان الدول بعد الحروب الطاحنة وحتى الحروب الاهلية، فإنها ستخرج اكثر قوة ومنعة، وكمثال لذلك فان الولايات المتحدة الامريكية اصبحت قوة عظمى، بعد الصراع الكبير بين الشمال والجنوب. وأن المانيا الحالية لم تصبح اقوى الاقتصادات في العالم، إلا بعد ان دمرت دماراً كاملاً، في الحرب العالمية. وأن دولة رواندا في افريقيا، والتي اضحت الآن من أكثر دول العالم نمواً في كل شيء، كانت دولة متخلفة، وفي اسفل السلم الاقتصادي العالمي، تحولت لما هي فيه الآن، بعد حرب أهلية دامية وقاسية بين الهوتو والتوتسي، راح ضحيتها الملايين، والان نهضت وتقدمت. أنا متفائل بالوضع القادم في السودان، بل وعلى يقين كامل بان (المحن تعقبها المنح) فقط نحتاج الى ارادة وتخطيط استراتيجي، فبلادنا تمتلك في سطح الارض وباطنها، ما لا تمتلكه قارات، ويمكن أن نتحول إلى مارد اقتصادي جديد.
في تقديري بلادنا تحتاج لـ(عشر سنوات) حتى تتحول لدولة عظمي، في محيطها الدولي والعالمي، فقط نحتاج إلى توفر الثقة والارادة، مع ضرورة محاربة الفساد، والاستفادة من التجارب العالمية، والابتعاد عن العنصرية والقبلية البغيضة، والاحساس بالوطن والتشبع بالوطنية.
هل من دروس وعبر مستفادة من هذه الحرب؟
نعم بدون أدنى شك هذه الحرب كانت مليئة بالعبر والعظات، فقد اثبتت هذه الحرب إلتحام الشعب السوداني مع جيشه وقيادته، حتى عندما كان في اضعف حالاته ومحاصر،مما يشير الى وعي الشعب وتفهمه للأحدث واقتناعه بقيادته، مما يلزم تقوية القوات المسلحة ودعمها فبلد بلا جيش قوي ستكون لقمة سائغة للمجرمين والمتامرين والطامعين . كذلك أثبت لنا هذه الحرب من هو العدو ومن هو الصديق، فمعظم الدول الجارة التي دعمت المليشيا المتمردة كانت مستفيدة من خيرات السودان، ووجدت الدعم من السودان في تحررها من المستعمر، وكانت ارض السودان مفتوحة لمضطهدي هذه الدول ولاجئيها ومشرديها، وقد تحول معظم هؤلاء المستضافين بكل أسف لمرتزقة، دمروا منازل السودانيين، ونهبوا ممتلكاتهم ودمروا المرافق العامة، ونهبوا وقتلوا واغتصبوا ودمروا، فعلي الحكومة السودانية في المرجلة المقبلة ان تعمل لصالح اهل السودان، وان تتشدد في دخول الاجانب إليها، وتعمل على تأمين حدودها، والعمل لمصالحها.
في رأيك ما هو الوضع السياسي الأنسب للسودان خلال المرحلة المقبلة؟
حتى يتحول السودان لدولة عظمى، ودولة مهمة في مصاف الدول، فأرى ان الطريق الديموقراطي هو الانسب، ولكن ليس كديموقراطية وستمنستر، بل ديموقراطية تناسبنا، وتحمل قيمنا وديننا واخلاقنا واداتنا وأعرافنا، يتم فيها تداول السلمي للسلطة والثروة، بلا محسوبية او احتكارية. كما أرى أن احزابنا الحالية، يجب أن تعاد صياغتها وتأهيلها، وتجديد دماؤها، وان تخرج من عباءة التوريث والكهنوتية.
هل تتفق مع بأن المليشيات المتمردة أحدثت تغييرات في حربها مع المواطن السوداني واصبحت تستهدف المواقع الحيوية والاستراتيجية مثل محطات الكهرباء في سد مروي وام دباكر وغيرها، ألا يتطلب ذلك تغييراً من قبل الجيش؟
المليشيا المتمردة حاولت في بادئ الامر تملق الشعب السوداني وخداعه، بشعارات لا علاقة لها لبواقع المليشيا ودوافعها، ومشروعها الداعي لإقصاء الآخر وهو مشروع كبير وقديم، تدعمه دوائر صهيونية وغربية ومنظمات، يدعو إلى قيام دولة صفوية عربية وعنصرية، يتملك أفرادها وعناصرها منازل السودانيين وأراضيهم، وتسطو على السلطة، وقد انخدع البعض بهذه الشعارات في بادئ الأمر، مثل الدعوة للديمقراطية، ومساندة الثورة، ومحاربة النظام السابق، ومحاربة دولة 56 ، وغيرها من الشعارات الزائفة، ولكن سرعان ما اكتشف المواطن السوداني هذا الخداع، بعدما رأى ممارسات هذه المليشيا ومرتزقتها وافعالها القبيحةعلى الأرض، و التي لا تمت للانسانية ولا الاسلام ولا الوطنية بصلة، فانفضوا من حولهم لما رأوا وعايشوا، ولما علم هؤلاء الاوباش، ان الشعب السوداني قد عرفهم على حقيقتهم، فاظهروا وجههم الحقيقي القبيح، ومارسوا أقسى انواع الانتهاكات والازلال ضد المواطن المغلوب على امره، في الخرطوم وقرى، الجزيرة وسنار والنيل الابيض، فقتلوا وسبوا النساء وسرقوا حتى قوت الضعفاء ودمروا البنيات الاساسية للدولة، ومشاريع المياة والمستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء والطرق والجسور، واحرقوا سجلات الأراض والمواليد والمحاكم، في أفعال تنم عن حقد ورغبة في الانتقام، لم يقم بمثلها التتار ولا اليهود في فلسطين. هذه الافعال جعلت الشعب السوداني يلتف حول قيادته وجيشه، حتى تحقق النصر ويقيني ان هذا الالتحام والاصطفاف سيستمر، حتى اخراج آخر مليشي ومتمرد من أرض السودان، وتطهيرها تطهيرا كاملاً، من دنس العملاء والمرتزقة.
في اي اتجاه تصب التعديلات التي ادخلت على الوثيقة الدستورية ؟
تعديلات الوثيقة الدستورية تعزز سلطة الجيش بزيادة تمثيلهم في مجلس السيادة بعدد 11 عضواًوابعدت كل ما له علاقة بالدعم السريع وقوى اعلان الحرية والتغيير وحظرت على حاملي الجنسيات الاجنبية تقلد أي منصب في الحكومة، كما منح التعديل مجلس السيادة سلطات واسعة منها تعيين واعفاء رئيس الوزراء، بتوصية من السلطة التشريعية، وتعيين واعفاء رئيس القضاء. وتعيين واعفاء قائد الجيش وقائد المخابرات. واقرت التعديلات أن يكون رئيس الوزراء مستقل، لا ينتمي لأي حزب سياسي، وأن يكون من التكنوقراط.
في تقديري هذه التعديلات قد ابعدت الاطراف التي عبثت بالوطن، ومكنت القوات المسلحة وقيادتها من السلطة، حتى تواصل مهامها الوطنية، لحماية السودان من اعدائه
وجد ترشيحك لرئاسة الوزراء تأييد من قبل الكثيرين. فهل يا تري لديك خطة او برامج محدد لإخراج السودان من عنق الزجاجة في هذا التوقيت الحرج؟
.نعم لدي خطة طموحة لرىاسة الوزراء اعددتها بمساعدة بعض الاستراتيجين والعلماء تتكون من ١٦ بند تهتم بمعالجة آثار الحرب وتنمية الاقتصاد ومحاربة خطاب الكراهية وإصلاح وتطوير الدبلوماسية الرسمية والشعبية وتشجيع الإنتاج والإنتاجية والاهتمام بمعاش الناس ومحاربة الفساد والتهريب والتلاعب بأسعار النقد وتشجيع التجارة البينية والحدودية. وضرورة الاهتمام بالاعمار وتعويض الناس.
ما رأيك علي التوقيع علي ما يسمي بدستور انتقالي من قبل تحالف نيروبي؟
هذا التحالف يعتبره السودانيون فرقعة اعلامية ليس إلا وهو فرفرة مذبوح مثله مثل إطلاق الطيارات المسيرة وفي تقديري لا يملك اي فرصة للنجاح فاين ستكون حكومنه واين الأرض التي يحكمها. هذه النماذج حصلت في دول كثيرة وكان مصيرها النسيان من ذاكرة الشعوب وجاءت هذه الإجراءات لتغطية الهزائم المتتالية التي منيت بها المليشيا وداعميها ومعاونيها. ان تحالف نيروبي هو آخر كروت المجموعات العميلة من أحزاب و مليشيا من أبناء السودان العاقين الذين باعوا أنفسهم ووطنهم للشيطان من أجل دراهم ودولارات البغاة واعداء الوطن ولن ينالوا الا الندم والخسران.




