رغم الحرب والجفاف الشباب السوداني يقود مبادرات الصمود والإعمار

ام درمان حبيية الامين
أكدت ورقة عمل قدمتها د. اليمن حاج أحمد الإمام أن الشباب السوداني يواجه تحديات مضاعفة بسبب تداخل آثار الحرب والتغيرات المناخية إلا أنهم أثبتوا قدرتهم على الصمود وقيادة مبادرات مجتمعية رغم الظروف القاسية.
وأوضحت الورقة المعنونة بـ وضع السكان والتغيرات المناخية وأثرها على الشباب أن السودان يُعد من أكثر الدول الإفريقية تأثراً بالمناخ، حيث ارتفعت درجات الحرارة بمعدل 1.5 – 3 درجات مئوية خلال العقد الأخير. وتسبب الجفاف في دارفور وكردفان في فقدان سبل العيش، بينما أدت الفيضانات إلى تدمير البنية التحتية وانتشار أمراض مثل لكوليرا وسوء التغذية
وأشارت إلى أن معدلات البطالة بين الشباب تجاوزت 40% في المناطق المتأثرة بالنزاع، إلى جانب انتشار الصدمات النفسية الناتجة عن فقدان الأهل والمنازل. كما أدى نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخلياً منذ عام 2023 إلى تركز سكاني في مدن مثل بورتسودان والقضارف مما ضغط على الخدمات والموارد.
ورغم ذلك، أبرزت الورقة نماذج إيجابية للصمود، منها المبادرات الشبابية لدعم الأسر النازحة، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعيالتي تنفذها وزارة الصحة بالشراكة مع المنظمات، والابتكارات في الزراعة المقاومة للجفاف.
وخلصت د. اليمن إلى ثلاث توصيات رئيسية:
1. دمج ملف التكيف المناخي في برامج تمكين الشباب ضمن السياسات الوطنية.
2. تعزيز المرونة النفسية والبيئية عبر المناهج والتدريب في المؤسسات التعليمية.
3. إنشاء منصة تنسيق بين وزارتي الشباب والبيئة لتمويل مشاريع الشباب في الزراعة المستدامة والطاقة النظيفة
وختمت بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب هو المدخل الحقيقي للاستقرار والتنمية المستدامة في مرحلة ما بعد الحرب


