افضاء

نادر التوم … يكتب
بي واسطة!
(1)
ـ حينما تلج و تدخل لمكان، لقضاء معاملة ما، يصبح من اليسير قضاءها لو كنت قادما (بي واسطة)، كل الصعاب ستذلل ستتجاوز الصفوف و تنجز و تنهي موضوعك عاجلا جدا!
(2)
ـ و هذا ما حدث لي بالظبط، بالأمس في جوازات عطبرة، دخلت عبر البوابة الرئيسة متجاوزا كل الصفوف، فتح العسكريان الذان يحرسان الباب، الباب بترحيب مع ابتسامة، استقبلني رجل لطيف خدوم و ظل يسبقني و يوجهني، متخطيا الصالة و الجمهور، لاجدني بالداخل الرجل دخل مكتبا و تناول أوراقا و أشار لي بأنه بالداخل!
(3)
بعدها أعطاني ورقا، و قال لي ادفع الرسوم، سالت (جندية) عن مكان دفع الرسوم قالت قف خلف تلك الفتاة، دفعت الفتاة ثم سالتني:
التصوير بي وين؟
أشرت لمكان التصوير فاردفت
في صف؟
_ صفوف!! ضحكت و مضت.
استلمت مسؤولة الحسابات المبلغ، و كان هناك رجل يقف في المكتب أمام مكنة عد النقود، عدها و ارجع لي الف جنيه، سالت الموظفة ثم ماذا؟
قالت: التصوير..
(4)
في التصوير لم أجلس في كرسي دلفت للداخل، استاذنتني شرطية إن كنت اسمح بتصوير طفل قبلنا قلت على الرحب و السعة، و انتظرت حتى تم التصوير
ـ في الحقيقة دهشت لهذا التعامل الراقي الذي لم يتوقف هنا، اخذت إيصال الاستلام و خرجت، و كأني قائد أو شخصية مشهورة…
(5)
ـ و انت تتابع الموضوع طبعا تساءلت : واسطتي منو؟
ـ و لو انك صبرت لاخبرتك ، لأنني كتبت المقال (مخصوص) لهذا السبب…
(6)
ـ أمي كانت هي الواسطة، و لقد ذهلت حقيقة لهذا التعامل و دهشت، و ذهولي كان لأن الأمر لم يكن خاصا بأمي، بل بكل الأمهات و الآباء الكبار، و حتى بالأطفال الصغار،
ـ و هذه لفتة إنسانية تشكر عليها شرطة جوازات نهر النيل (عطبرة)، و لو أنهم اكتفوا فقط بالاجراءات لاوفوا و كفوا،
ـ لكن للحق لم أشعر وقتها أنها أمي وحدي، و لم يشعروني هم أنني ولدها وحدي!
(7)
لفتة
ـ هذا المقال كتب قبل شهور ، و ضاع وسط مقالات عديدة (لم تكتمل)، ابدا هذا و انتقل لهذا،
ـ الحمد لله الوالدة تسلمنا جوازها بنفس السلاسة.
ـ تخريمة: لاكتمال اللوحة آمل أن تكون الشرطة قد جلبت و أحضرت، اوراق شهادات ميلاد الاطفال، فلا يعقل توقف استخراجها بحجة (ورق مافي)، ـ و الناس ما شاء الله يتزاوجون و يتناسلون و و يتكاثرون !
أفضي لكم:
ـ أحسست بمعناها الحقيقي وقتها (الشرطة في خدمة الشعب)
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد!
و لكم الشوق.
